أما قرأت آيات اللعن والبراءة في القرآن ؟ أم أنك لا تلعن إبليس والذين لعنهم الله تعالى ورسله ؟ ! ! إن كنت لا تلعن الملعونين ، فأعد النظر في إسلامك يا عمر ! ! لأن البراءة واللعن من أصول الإسلام فضلاً عن المذهب . .
أما الأحاديث التي تشهد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن المتخلفين عن جيش أسامة ، فقد سأل عنها بعضهم في شبكة أنا العربي ، وأجبتهم أنا والأخ
( التلميذ ) وبعض الأخوة الذين لا أذكر أسماءهم ، بهذه المصادر ، يكفيك منها :
* اعترف الجرجاني في المواقف : 8 / 376 ، فقال : ( قال الآمدي : كان المسلمون عند وفاة النبي عليه السّلام على عقيدة واحدة وطريقة واحدة ، إلا من كان يبطن النفاق ويظهر الوفاق . ثم نشأ الخلاف فيما بينهم أولاً في أمور اجتهادية ، لا توجب إيماناً ولا كفراً ، وكان غرضهم منها إقامة مراسم الدين ، وإدامة مناهج الشرع القويم ! وذلك كاختلافهم عند قول النبي في مرض موته : إئتوني بقرطاس أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعدي . . حتى قال عمر : إن النبي قد غلبه الوجع ، حسبنا كتاب الله ! ! ! وكثر اللغط في ذلك حتى قال النبي :
قوموا عني . . لا ينبغي عندي التنازع ! ! !
وكاختلافهم بعد ذلك في التخلف عن جيش أسامة ، فقال قوم بوجوب الاتباع لقوله عليه السّلام : جهزوا جيش أسامة لعن الله من تخلف عنه ، وقال قوم بالتخلف انتظاراً لما يكون من رسول الله في مرضه ! ! ) . انتهى . ونترك لكم يا عمر تطبيق قاعدتكم التي تعترفون بها أن الإسلام هو الاتباع ، من أي كان ، ومخالفة النص هي ابتداع ، من أي كان ! !
* ورواه في ( السقيفة ) لأبي بكر بن عبد العزيز الجوهري ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح عن أحمد بن سيار عن سعيد بن كثير الأنصاري عن رجاله
الانتصار — صفحة 151
مساهمون: العاملي
ص١٥١