تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
مروان يتداولون منبره ، فقص رؤياه على أبي بكر وعمر ، وقد خلا في بيته معهما ، فلما تفرقوا سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحكم يخبر برؤيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! ! فاشتد ذلك عليه واتهم عمر في إفشاء سره ، ثم ظهر أن الحكم كان يتسمع إليهم ، فنفاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وقد ذكر الشيخ بن حجر الهيثمي جملة أحاديث في هذا المعنى في كتابه تطهير الجنان ، منها ما قال : جاء بسند رجاله رجال الصحيح ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ليدخلن الساعة عليكم رجل لعين ، فوالله ما زلت أتشوف داخلاً وخارجاً حتى دخل فلان يعني الحكم ! كما صرحت به رواية أحمد . - وقال سعيد أيوب في معالم الفتن ص 214 ) : ( قال تعالى : وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغياناً كبيراً . . ولا ندري ما هذه الشجرة الملعونة في القرآن التي جعلها فتنة للناس . ولا يوجد في القرآن شجرة يذكرها الله ثم يلعنها ؟ ! قالوا : إنها شجرة الزقوم التي جاء ذكرها في قوله تعالى : أم الشجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين . فالشجرة في الآية وصفت بأنها فتنة ، أي عقاب للظالمين ، فكيف يقال أن العقاب ملعوناً ، والله تعالى لم يلعن الشجرة ! فلو كانت الشجرة ملعونة لكونها تخرج في أصل الجحيم ، وسبباً من أسباب عذاب الظالمين ، لكانت النار وكل ما أعد الله فيها للعذاب ملعونة ، وهذا لا يصح ، لأن الله أعد لها ملائكة للعذاب فقال تعالى : وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة ، وقد أثنى الله تعالى على ملائكة النار ، فقال تعالى : عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . . . ) .