تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ثم قال السيد شرف الدين في هامشه : ولا يخفى ما في كلامه من الدلالة على تخوفه من العامة وجمهور المسلمين أن ينكروا عليه إخراج هذه الصحاح ، فاعتذر إليهم بأنه لم يسعه أن يخلي كتابه منها ، وجعل الله شهيداً فيما بينه وبينهم على ذلك ! وهنا عرفت معنى قول القائل : ما المسلمون بأمةٍ لمحمدٍ * كلا ولكن أمةٌ لعدوه ! والعجب من المسلم ينتصر لهم وقد جرعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل غصة ، وقعدوا له في كل مرصد ، ووثبوا عليه وعلى أهل بيته من بعده كل وثبة ، وما لعنه إلا ليطردهم الله من رحمته ، ويجتنبهم المؤمنون من أمته جزاءً وفاقاً ، لا ليقربهم إلى الله زلفى كما يخرفون . قلت : وهذا القدر كاف لإثبات ما قلناه من أنهم إنما اختلقوا هذا الحديث وأمثاله تداركاً لتلك اللعنات . ومما يوجب الأسف أن العامة آثرت أولئك اللعناء المنافقين على نبيها صلى الله عليه وآله وسلم من حيث لا تشعر ، إذ صححوا هذه الخرافة صوناً للملعونين ، ولم يأبهوا بما يلزم ذلك من اللوازم التي لا تليق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وما كان للأمة أن تحتفظ بكرامة من لعنهم نبيها لنفاقهم ، ونفاهم لإفسادهم ، فتضيع على أنفسها المصلحة التي توخاها صلى الله عليه وآله وسلم لها في لعنهم وإقصائهم ) . - وقال محمد بن عقيل في النصائح الكافية لمن يتولى معاوية ص 142 : ( قال فخر الدين الرازي في تفسيره : وهذا هو قول ابن عباس عن عطاء ، ثم قال أيضاً : قال ابن عباس : الشجرة الملعونة في القرآن بنو أمية ، يعني الحكم بن أبي العاص . قال : ورأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام أن ولد