تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
عقول ساذجة تألف شبهة أمام البديهة وهنا مكمن الصعوبة ، فكيف تستطيع أن تفهم صاحب الجهل المركب أو صاحب الشبهة مقابل البديهات والحقائق المتفق عليها ، ولا يحتاج فهمها والإقتناع بها إلى مؤونة كبيرة . . ومشكلتنا معك هي من هذا النوع الصعب المستصعب . فسم معاوية للحسن عليه السّلام لا يخفى على ذي لب . ولا يخفى على كل محقق ومدقق في ثنايا التاريخ الإسلامي . والآن أنظر إلى أعذارك وتأمل جيداً في كلامك ، وخاطب وجدانك . . هل ما قلته هنا يصدر من عاقل مستوي التفكير أم لا ؟ ! تقول : كان الحسن في المدينة ومعاوية في الشام . تقول : لماذا يسم معاوية الحسن . وتستدل بكلام ابن تيمية ، والقاضي ابن العربي ! أما عذر بعد المسافة فهو عذر أقبح من فعل ، فكان الملوك والسلاطين في بلدان ويقدمون على سم أعدائهم في بلدان أخرى بواسطة الخدع والقتلة ورشوتهم . والثانية عليك لا لك ، فمعاوية أراد الملك بعده ليزيد ابنه ، فكان على استعداد لقتل ألف مثل الإمام الحسن عليه السّلام لينال ابنه يزيد الملك ، علماً أن نص المعاهدة بينه عليه السّلام وبين معاوية تقول : ( إذا هلك معاوية ترجع السلطة إلى الإمام الحسن عليه السّلام ) . أما الاستدلال بكلام ابن تيمية والقاضي ابن العربي فلا حجة فيه ، لثبوت بغضهما لآل البيت عليهم السّلام أولاً ، وسبق بعض كتب التاريخ المثبتة للقضية عليهما ثانياً . وإليك بعض المصادر لكي تقنع ، ولن . . . 1 - الإستيعاب 1 / 141 . 2 - تاريخ ابن عساكر : 4 / 229 . 3 - مقاتل الطالبيين ص 29 4 - تاريخ ابن كثير 8 / 43 . 5 - طبقات ابن سعد . 6 - مروج الذهب للمسعودي :