وهناك احتمال آخر , يبرئ معاوية من هذه التهمة , وهو أن الحسن كان بالمدينة , ومعاوية كان بدمشق ، ولم تبدُ من الحسن أي حركة أو أي تفكير في تمرد حتى يدبر أمر التخلص من الحسن ، بل إن الحسن كان متحمساً أشد الحماس لتصرف معاوية . وهذا يتضح من الموقف الآتي كما يرويه الطبري ، حيث قال : ( كتب الحسن إلى معاوية في الصلح وطلب الأمان . وقال الحسن للحسين ولعبد الله بن جعفر إني قد كتبت إلى معاوية في الصلح وطلب الأمان فقال له الحسين : نشدتك الله أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة علي ، فقال له الحسن : أسكت فأنا أعلم بالأمر منك ) . الطبري 5 / 160 .
وكذلك نجد أن الحسين عندما أعلن الحرب على يزيد , لم يذكر للعالم الإسلامي هذه الجريمة - جريمة سم الحسن - وعدم ذكر الحسين لها دليل على أنها لم تكن في ذهنه ، ولم يكن هناك ما يدل على صدق هذه الروايات ، مع أنها كانت تصلح أن تكون سلاحاً فتاكاً ضد بني أمية . . . والسلام .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
* وكتب ( فاتح ) ، بتاريخ 31 - 1 - 2000 ، الواحدة والثلث ظهراً :
إذاً معاوية لم يسم الحسن ، وتستبعد ذلك ؟ ! فلماذا رشق بنوا أمية السهام على جنازته وهو ميت ، وانتهكوا حرمة رسول الله فيه ؟ ! !
* وكتب ( عزام ) ، بتاريخ 31 - 1 - 2000 ، الثالثة ظهراً :
الأخ جاكون ، بعد التحية . . المشكلة التي نواجهها هنا في ساحة الحوار هي مشكلة كبيرة جداً ، يصعب التعامل معها أحياناً كثيرة . وهي أننا نواجه عقولاً ذات جهل مركب فهي جاهلة أولاً ، وجاهلة ثانياً بهذا الجهل ، أو أنها
الانتصار — صفحة 27
مساهمون: العاملي
ص٢٧