كان أبو الحسن رحمه الله ، كيف وجدك عليه يا ضرار ؟ قال : وجد من ذبح
واحدها في حجرها ، لا ترقأ دمعتها ولا يسكن حزنها ، ثم قام فخرج .
فما أنكر معاوية شيئا مما سمع ، بل أقر ضرارا وترحم على علي .
- وقال ابن كثير في البداية والنهاية الجزء : 5 الصفحة : 436 : والمقصود
أن عليا رضي الله عنه لما مات صلى عليه ابنه الحسن فكبر عليه تسع تكبيرات ،
ودفن بدار الإمارة بالكوفة خوفا عليه من الخوارج أن ينبشوا عن جثته ، هذا
هو المشهور . ومن قال إنه حمل على راحلته فذهبت به فلا يدري أين ذهب
فقد أخطأ وتكلف ما لا علم له به ، ولا يسيغه عقل ولا شرع .
وما يعتقده كثير من جهلة الروافض من أن قبره بمشهد النجف فلا دليل
على ذلك ولا أصل له ، ويقال إنما ذلك قبر المغيرة بن شعبة ، حكاه الخطيب
البغدادي عن أبي نعيم الحافظ عن أبي بكر الطلحي عن محمد بن عبد الله
الحضرمي الحافظ عن مطر أنه قال : لو علمت الشيعة قبر هذا الذي يعظمونه
بالنجف لرجموه بالحجارة ، هذا قبر المغيرة بن شعبة .
قال الواقدي : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن إسحاق بن أبي
فروة قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر كم كان سن علي يوم قتل ؟
قال : ثلاثا وستين سنة . قلت : أين دفن ؟ قال : دفن بالكوفة ليلا وقد غبي
عني دفنه ، وفي رواية عن جعفر الصادق أنه كان عمره ثمانيا وخمسين سنة ،
وقد قيل إن عليا دفن قبلي المسجد الجامع من الكوفة ، قاله الواقدي ،
والمشهور بدار الإمارة ، وقيل بحائط جامع الكوفة . . .
وقد حكي الخطيب البغدادي عن أبي نعيم الفضل بن دكين أن الحسن
والحسين حولاه فنقلاه إلى المدينة فدفناه بالبقيع عند قبر فاطمة . وقيل إنهم لما
الانتصار — صفحة 505
مساهمون: العاملي
ص٥٠٥