سعيد ، قال حدثنا يحيى بن الحسن العلوي ، قال : حدثنا يعقوب بن زيد ،
عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن علي الخلال ، عن جده ، قال قلت للحسين
بن علي عليه السلام : أين دفنتم أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال : خرجنا به
ليلا من منزله حتى مررنا به على منزل الأشعث بن قيس ، ثم خرجنا به إلى
الظهر بجنب الغري .
قلت : وهذه الرواية هي الحق وعليها العمل ، وقد قلنا فيما تقدم أن أبناء
الناس أعرف بقبور آبائهم من غيرهم من الأجانب ، وهذا القبر الذي بالغري ،
هو الذي كان بنو علي يزورونه قديما وحديثا ، ويقولون : هذا قبر أبينا ، لا
يشك أحد في ذلك من الشيعة ولا من غيرهم ، أعني بني علي من ظهر الحسن
والحسين وغيرهما من سلالته المتقدمين منهم والمتأخرين ، ما زاروا ولا وقفوا
إلا على هذا القبر بعينه .
وفي الكافي : 1 / 456 بسند صحيح : أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ،
عن القاسم بن محمد ، عن عبد الله بن سنان قال : أتاني عمر بن يزيد فقال
لي : اركب فركبت معه ، فمضينا حتى أتينا منزل حفص الكناسي فاستخرجته
فركب معنا ، ثم مضينا حتى أتينا الغري فانتهينا إلى قبر ، فقال : انزلوا هذا قبر
أمير المؤمنين عليه السلام . فقلنا : من أين علمت ؟ فقال : أتيته مع أبي عبد
الله عليه السلام حيث كان بالحيرة غير مرة وخبرني أنه قبره !
- ومما يؤيد أنه ليس في الكوفة ، ما ذكره في عون المعبود : 8 / 310 :
وقال العيني وأما نقل الميت من موضع إلى موضع فكرهه جماعة وجوزه
آخرون . وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء في خلافة علي قال شريك : نقله
ابنه الحسن إلى المدينة .
الانتصار — صفحة 502
مساهمون: العاملي
ص٥٠٢