حملوه على البعير ضل منهم فأخذته طئ يظنونه مالا ، فلما رأوا أن الذي في
الصندوق ميت ولم يعرفوه دفنوا الصندوق بما فيه ، فلا يعلم أحد أين قبره ،
حكاه الخطيب أيضا . وروى الحافظ ابن عساكر عن الحسن بن علي قال :
دفنت عليا في حجرة من دور آل جعدة . وعن عبد الملك بن عمير قال : لما
حفر خالد بن عبد الله أساس دار ابنه يزيد استخرجوا شيخا مدفونا أبيض
الرأس واللحية كأنما دفن بالأمس فهم بإحراقه ثم صرفه الله عن ذلك ،
فاستدعى بقباطي فلفه فيها وطيبه وتركه مكانه . قالوا وذلك المكان بحذاء
باب الوراقين مما يلي قبلة المسجد في بيت إسكاف . وما يكاد يقر في ذلك
الموضع أحد إلا انتقل منه .
وعن جعفر بن محمد الصادق قال : صلى على علي ليلا ودفن بالكوفة ،
وعمي موضع قبره ، ولكنه عند قصر الإمارة .
وقال ابن الكلبي : شهد دفنه في الليل الحسن والحسين وابن الحنيفة وعبد
الله بن جعفر وغيرهم من أهل بيتهم ، فدفنوه في ظاهر الكوفة ، وعموا قبره
خيفة عليه من الخوارج وغيرهم .
* وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 1 - 10 - 1999 ، الثامنة مساء :
أنا أسأل إن كان علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام دفن في
هذا المكان أو غيره ، فهل هذا يغير موضوع أنه على حق أو على باطل ؟ هل
يغير هذا أن علي ظلم أم لم يظلم ؟ هل يغير أن الذين ظلموا عليا سيدخلون
الجنة أو النار ؟ هل يغير واقع من مظلومية الرسول وأهل بيته أو عدم
مظلوميتهم ؟
يعني إذا دفن في هذا المكان أو غيره تغير من شهادة لا إله إلا الله ؟
الانتصار — صفحة 506
مساهمون: العاملي
ص٥٠٦