السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا أمين الله
في أرضه وحجته على عباده .
أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده ، وعملت بكتابه ، واتبعت سنن
نبيه صلى الله عليه وآله ، حتى دعاك الله إلى جواره ، وقبضك إليه باختياره ،
وألزم أعداءك الحجة في قتلهم إياك ، مع ما لك من الحجج البالغة على جميع
خلقه .
اللهم فاجعل نفسي مطمئنة بقدرك ، راضية بقضائك ، مولعة بذكرك
ودعائك ، محبة لصفوة أوليائك ، شاكرة لفواضل نعمائك ، ذاكرة لسوابغ
آلائك ، مشتاقة إلى فرحة لقائك ، متزودة التقوي ليوم جزائك ، مفارقة
لأخلاق أعدائك ، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك .
ثم وضع خده على القبر وقال : اللهم إن قلوب المخبتين إليك والهة ،
وأعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة العارفين منك فازعة . . .
وفي هامش نظم درر السمطين ص 138 : أجمع المؤرخون في تعين قبر
الإمام أنه دفن بالحيرة أو في موقع يقال له : النجف الغري ، كما ذكره ابن
سعد في الطبقات والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص 42 ص 2 ، والمسعودي
في مروج الذهب 106 ونور الأبصار ص 25 ، والمحب الطبري 189 ص 2 ،
واليعقوبي في تاريخه 118 ، والشبلنجي في ص 114 ، وفي ذخاير العقبى ص
247 ص 2 ، وفي الرياض النضرة ، وغيرهم من أئمة التاريخ والسير .
وهناك مؤلفات في تعيين قبر أمير المؤمنين وأنه مدفون في النجف . أما ما
أشاعه النواصب من أن قبره هو قبر المغيرة بن شعبة ، فاسمع ما قاله ابن أبي
الحديد في شرح نهج البلاغة ج 6 ص 121 : قال أبو الفرج وحدثني أحمد بن
الانتصار — صفحة 501
مساهمون: العاملي
ص٥٠١