تبلغ ، فلم تزل عنده إلى أن قتل . وولدت له : زيد بن عمر ، ورقية بنت
عمر . ثم خلف على أم كلثوم - بعد عمر - عون بن جعفر بن أبي طالب بن
عبد المطلب . فتوفي عنها .
ثم خلف عليها أخوه محمد بن جعفر بن أبي طالب فتوفي عنها . فخلف
عليها أخوه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بعد أختها زينب بنت علي بن أبي
طالب .
فقالت أم كلثوم : إني لأستحيي من أسماء بنت عميس ، إن ابنيها ماتا عندي
وإني لأتخوف على هذا الثالث . فهلكت عنده . ولم تلد لأحد منهم شيئا .
أخبرنا أنس بن عياض الليثي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن عمر ابن
الخطاب خطب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم . فقال علي : إنما
حبست بناتي على أولاد جعفر . فقال عمر : أنكحنيها يا علي ، فوالله ما
على ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحبتها ما أرصد . فقال علي : قد
فعلت . فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر - وكانوا يجلسون ثم
علي وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف ، فإذا كان الشئ يأتي من
الآفاق جاءهم فأخبرهم ذلك واستشارهم فيه - فجاء عمر فقال : رفئوني ،
فرفؤوه وقالوا : بمن يا أمير المؤمنين ؟ قال : بابنة علي بن أبي طالب . ثم أنشأ
يخبرهم فقال : إن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : كل نسب وسبب
منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي .
وكنت قد صحبته فأحببت أن يكون هذا أيضا .
أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن هشام بن سعد ، عن عطاء الخراساني : أن
عمر أمهر أم كلثوم بنت علي أربعين ألفا . قال محمد بن عمر ( الواقدي )
الانتصار — صفحة 449
مساهمون: العاملي
ص٤٤٩