حتى الآن لم يجب أي من الشيعة عن حل لهذه الإشكالية التي تمس
جزءا مهما من عقيدته ، ومعظم الذين تحدثوا ( فيما عدا الزميلة الفاضلة طبيعي )
يلفون حول الموضوع من غير أن يخوضوا فيه : لماذا يا ترى ؟
ألا تريدون أن تكون عقيدتكم في هذه الأمور الخطيرة عن بينة ؟ .
* وكتب ( ذو الشهادتين ) ، الحادية عشرة ليلا :
لقد جاوبناك يا محمد إبراهيم وحللنا عقدك واستشكالاتك لو كنت تفقه
ما نقول ولكن . . . أنت تنظر إلى الموضوع بعين التعصب العمياء فلهذا ترى
أن إشكالك لم يحل ! !
نقول لك أن أمير المؤمنين ( ع ) كانت له بهارون ( ع ) أسوة عندما
استضعف وكاد يقتل ، فتظن أننا نحيد عن الحوار ، ثم تدخل معنا في نقاش
عن هارون وهل إذا كان فعله صحيحا أم خاطئا . نثبت لك أن فعل هارون
كان صحيحا ، فتقول لم غضب موسى عليه ؟ وهو معصوم عندكم ؟ ؟ .
أثبتنا لك أن سؤالك عن غضب موسى ( ع ) وإشكالك أن موسى معصوم
وأن غضبه يدل على خطأ النبي هارون ( ع ) أثبتناه إنه باطل وساقط ، لأن
هارون ( ع ) هو نبي معصوم أيضا وحاشاه أن يخطئ .
فإذا كان نبي الله هارون ( ع ) قد سكت عن فعل بني إسرائيل واتخاذهم
العجل لكي يحفظ دين موسى ولا يفرق بينهم ، وبسبب استضعافهم له ،
فعلي ( ع ) أعذر لأنه استضعف وكاد أن يقتل ، وداره كادت أن تحرق من
قبل الجاهل عمر وزبانيته وجلاوزته . فدخل فيما دخل فيه القوم صونا لنفسه
وعشيرته المستضعفة ، من قبل أناس نقضوا عهد نبيهم في أهل بيته ، وأذاقوا
البتولة ما أشجاها .
الانتصار — صفحة 446
مساهمون: العاملي
ص٤٤٦