وغيره : لما خطب عمر بن الخطاب إلى علي ابنته أم كلثوم قال : يا أمير
المؤمنين : إنها صبية فقال : إنك والله ما بك ذلك ، ولكن قد علمنا ما بك .
فأمر علي بها فصنعت . ثم أمر ببرد فطواه وقال : إنطلقي بهذا إلى أمير المؤمنين
فقولي : أرسلني أبي يقرؤك السلام ويقول : إن رضيت البرد فامسكه وإن
سخطته فرده . فلما أتت عمر قال : بارك الله فيك وفي أبيك ، وقد رضينا .
قال : فرجعت إلى أبيها فقالت : ما نشر البرد ولا نظر إلا إلي ، فزوجها إياه .
فولدت له غلاما يقال له زيد .
أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر ( الشعبي )
قال : مات زيد بن عمر وأم كلثوم بنت علي ، فصل عليهما ابن عمر . فجعل
زيدا مما يليه وأم كلثوم مما يلي القبلة ، وكبر عليهما أربعا .
أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن
عامر ، عن ابن عمر ، أنه صلى على أم كلثوم بنت علي وابنها زيد وجعله مما
يليه وكبر عليهما أربعا .
أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن زيد بن حبيب ، عن الشعبي بمثله وزاد فيه :
وخلفه الحسن والحسين ابنا علي ومحمد بن الحنفية وعبد الله بن عباس وعبد الله
بن جعفر .
أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر ، عن
عبد الله بن عمر : أنه كبر على زيد بن عمر بن الخطاب أربعا وخلفه الحسن
والحسين ، ولو علم أنه خير أن يزيده زاده .
أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل ، عن السدي ، عن عبد الله
البهي قال : شهدت ابن عمر صلى على أم كلثوم وزيد بن عمر بن الخطاب ،
فجعل زيدا فيما يلي الإمام ، وشهد ذلك حسن وحسين .
الانتصار — صفحة 450
مساهمون: العاملي
ص٤٥٠