ورواه الملافي سيرته عن ابن عباس في حديث مرفوع أوله ( أرحم أمتي بأمتي
أبو بكر ) . ورواه عبد الرزاق عن قتادة رفعه مرسلا بلفظ ( أرحم أمتي بأمتي
أبو بكر وأشدهم في أمر الله عمر وأصدقهم حياء عثمان وأقضاهم علي . . )
الحديث ، وهو موصول في فوائد ابن أبي نجيح عن أبي سعيد الخدري .
وروى البغوي في المرفوع عن أنس أيضا ( أقضى أمتي علي ) .
وعزاه الطبري في الرياض النضرة للحاكم بسند واه عن معاذ بن جبل
مرفوعا في حديث أوله ( يا علي ، تخصم الناس بسبع ) ، وذكر منها
( وأبصرهم بالقضية ) لكن أوردها ابن الجوزي في الموضوعات ( أي الحديث
عن معاذ الذي فيه سبع خصال وليس حديث أقضاكم علي ) . ونحوه عند
أبي نعيم عن أبي سعيد ( يا علي لك سبع خصال لا يحاجك فيها أحد ) .
وأثبت منها كلها ما رواه الحاكم وابن ماجة والترمذي والبزار من طرق
عن علي ، أحسنها رواية البزار عنه بسند واه أنه صلى الله عليه وسلم لما بعثه
إلى اليمن قاضيا قال ( يا رسول الله بعثتني أقضي بينهم وأنا شاب لا أدري ما
القضاء ) فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال اللهم اهده
وثبت لسانه ، قال : فوالذي فلق الحبة ما شككت في قضاء بين اثنين .
وقد رواه ابن حبان عن ابن عباس عنه ، وهذه الطرق يقوي بعضها بعضا .
نعم روى البخاري في التفسير وأبو نعيم عن ابن عباس قال قال عمر :
( أقضانا علي وأقرؤنا أبي ) ونحوه عن أبي وآخرين ، وللحاكم عن ابن
مسعود قال : ( كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي ) ، وقال صحيح ،
ومثل هذه الصيغة حكمها الرفع على الصحيح . انتهى .
الانتصار — صفحة 325
مساهمون: العاملي
ص٣٢٥