أما في خيبر فقد حاصر المسلمون خيبر وفتحوا عددا من حصونها ،
ولكنهم عجزوا عن فتح أهم حصن فيها ( حصن السلالم ) ! وكانت آخر
محاولتين لفتحه حملتان قاد المسلمين في الأولى منهما أبو بكر ، وما أن اقتربوا
من الحصن حتى واجهتهم دفاعات اليهود من أعلى الحصن بوابل من السهام
والأحجار . . فانهزموا راجعين إلى مقر قيادة النبي صلى الله عليه وآله ! !
وفي اليوم التالي قاد الحملة عمر بن الخطاب ، فتكرر نفس المشهد بشكل
أسوأ ! وانهزم المسلمون من أول رشق ! ! ورجعوا وهم يجبنون عمر وهو
يجبنهم ! !
عندها غضب النبي صلى الله عليه وآله وقال كلمته الخالدة ( لأعطين الراية
غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار ، لا يرجع
حتى يفتح الله على يديه ) وكان علي مريضا برمد العينين ، فأحضره النبي
صلى الله عليه وآله ومسح بريقه على عينيه فشفاه الله تعالى ، وأعطاه الراية ،
فتقدم علي أمام المسلمين وصعد في جبل الحصن قبلهم ، وهو يدفع السهام
والأحجار حتى تكسر ترسه ، وتمكن من الصعود إلى باب الحصن وبه
جراحات ، فاستعان بالله تعالى ودحا الباب الحديدي
الضخم فانفتح ، فدخل
عليهم وحده وقتل فارسهم مرحبا ، ورفع صوته بالتكبير ، ففهم المسلمون أنه
النصر ، فدخلوا الحصن على أثره وأكملوا تحريره ! !
فانظر كيف حاول ابن الحجر توسيع هذه الشهادة النبوية لتشمل كل
الصحابة ، ويغمض عينيه عن خصوصياتها المتعددة ، التي لا تنطبق إلا على
علي ؟ !
الانتصار — صفحة 149
مساهمون: العاملي
ص١٤٩