وطبعا هناك مجالات أخرى هدفت الآيات القرآنية لها في سرده لقصص
وسير الأنبياء السابقين .
وللتذكير هنا فإنه من الثابت لدينا ( ولا أدري إلى أي حد تختلفون معنا في
ذلك ) ورود آيات كثيرة في حق علي وبقية أهل البيت عليهم السلام منها آية
التطهير ، وآية المباهلة ، وسورة الدهر ، وآية التصدق بالخاتم ، وغيرها كثير ،
قد أوردها المفسرون ، وإن كانت لم تصرح باسم الإمام علي ( ع ) أو غيره
. . . ولا أدري رأيكم في مثل هذه الأحاديث التي تفيد بهذا المعنى .
مثال آخر : وهو تفضيلكم لأبي بكر وعمر بن الخطاب على بقية الصحابة .
فهل لأي منهما ذكر صريح في القرآن ؟ حسن ، فهذا القرآن يذكر اسم أحد
الصحابة صراحة ألا وهو زيد مولى رسول الله ( ص ) فهل لذلك معنى في
التفضيل ؟ كلا . طبعا قد تقول لي : أن المراد هنا التصريح بالاسم مع ذكر
فضيلة أو منقبة .
أقول لك : نعم وحتى ذكر الفضيلة أو المنقبة بدون التصريح يؤدي لنفس
الغرض ، إذا أفادت القرائن الأخرى ثبوت نسبة تلك الفضيلة لشخص ما .
وأما التصريح بذكر الاسم فهو عائد لاعتبارات أخرى لا دخل لها بالتفضيل .
ختاما : أريد التنويه إلى أنني قد كتبت هذه الكلمات لا للدخول في حوار
أو إقناع أحد ، بل لمجرد عرض وجهة نظر ، فأنا أعتقد أن مثل هكذا قناعات
في مجال العقيدة لا تغيرها بضع كلمات .
كما أهيب بك أخي الكريم محمد إبراهيم ، البعد عن أسلوب التحدي في
طرح المواضيع من مسلسلات إشكالية أو غيرها ، والذي قد يؤلب عليك من
يرى في ذلك تعدي ( كذا ) على عقيدته ، فيسمعك ما لا تحب .
عذرا على الإطالة ، والحمد لله رب العالمين .
الانتصار — صفحة 124
مساهمون: العاملي
ص١٢٤