في فهمك لمثل هذه العقائد ومستنداتها العلمية . وإلا ففي الواقع فإنه ليس
هناك أي إشكال .
1 - من خلال ما كتبت يتبين أنك تقارن بين فكرتين .
الأولى : هو فضل مرتبة الإمامة على مرتبة النبوة .
والثانية : هي فكرة تفضيل إمام على إمام ونبي في نفس الوقت ، وتعتبر أن
بينهما تناقض وإشكال ( كذا ) . الجواب هو : كلا يا أخي ، فالمسألة هنا
ليست واحد زائدا واحد ( كذا ) يساوي اثنين ، فليس معنى أن إبراهيم عليه
السلام قد جمع النبوة والإمامة قد صار الأفضل . . نعم النبوة شرف ومكانة
عند الله ولكن الإمامة أفضل والإمامة مراتب ودرجات . كما النبوة مراتب
ودرجات تبينها القرائن والأدلة من القرآن نفسه ومن السنة المطهرة . وهنا
مربط الفرس كما يقولون حيث الاختلاف بيننا وبينكم في فهم مدلولات
الآيات وتفسيرها ، وفي الأخذ ببعض الأحاديث وترك الآخر . فبحسب الأدلة
والقرائن القرآنية والروايات المعتبرة لدى الشيعة فهم يقولون بهذا الرأي . .
وليس بسبب مقارنة سطحية بين مرتبة الإمامة ومرتبة النبوة . . وحيث
الاختلاف بيننا وبينكم على قبول أو رد مثل هذا الروايات أو التفاسير ،
فالأولى أن يكون النقاش على صحة هذه الأدلة من عدمه . وعليه يكون
إثبات أو نفي ما يذهب إليه الشيعة في هذا الأمر .
وبعيدا عن الأدلة والحجج النقلية ، أورد هنا مثالا قد يصلح لأن يقرب لك
المعنى المراد بشكل عقلي ، وإن كان لا يصلح أن يكون حجة أو إثبات للقول
بالتفضيل المشار إليه : هب أن لديك شخصين قد تقدما لوظيفة ، وجرت
بينهما مفاضلة ، الأول لديه شهادة جامعية بمعدل مرتفع ، لكن معدل
الانتصار — صفحة 122
مساهمون: العاملي
ص١٢٢