مقامهم عند الله تعالى هو الدرجة الأولى بين الخلائق . . وعندما نقول إن آل
محمد معه في درجته يوم القيامة ، نؤيد قولنا بالأحاديث المتقدمة وغيرها . .
على أنه يكفي أن تفكر في نفسك أن الذرية المؤمنة العادية تلحق يوم القيامة
بآبائها ( ألحقنا بهم ذرياتهم ) .
فكيف بخير المخلوقين ، وخير الذريات . .
ومن أجل التخفيف عليك ، فقل : إن المقام العظيم الذي رويتم في
صحاحكم أنه لا ينبغي إلا لشخص واحد ، هو لسيد الرسل صلى الله عليه
وآله ، وأهل بيته ملحقون به إلحاقا . . فخففوا على أنفسكم ، واعتبروه من
باب الالحاق ، وجمع الشمل ! !
أما نحن فنقول إنه استحقاق ذاتي أيضا ، وليس مجرد استحقاق تبعي فقط ! !
من ناحية أخرى . . فإن إشكالك علينا وارد على رواياتكم التي جعلت
عمر في درجة النبي يوم القيامة ، وأن اليهود وكعب الأحبار شهدوا له بأن
جنة الفردوس غرسها الله بيده ( الحسية ) وأن عمر يكون فيها ! ! !
كما جعلتم عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وآله في الجنة ، وأنها تسكن
معه في درجة الوسيلة ! ! !
فما دمتم أدخلتم تيما وعديا إلى درجة الوسيلة ، فتفضلوا بالسماح لنبي بني
هاشم أن يدخل معه ذريته وأحب الناس إلى قلبه . . صلى الله عليه وعليهم ! !
* وكتب ( الرباني ) ، الثامنة مساء :
أخي عقيل :
1 - ( لا نفرق بين أحد من رسله ) من الآيات المحكمات ، مفهومها واضح
وجلي وهي كما ترى موجهة إلى المؤمنين .
الانتصار — صفحة 110
مساهمون: العاملي
ص١١٠