بأرواحهم وقدموا دمائهم رخيصة من أجل سعادة البشرية جمعاء ، وأرادوا أن
يكون الوجود كله خاضعا في مسالكه تابعا في إرادته لله الواحد القهار .
ولا يخطر ببال أحد أن هذه الأمور عبادة لهم ! !
فأين التعظيم للشخصيات من عبادتها ؟ ! فإن التعظيم تقدير لجهودهم
والعبادة من تأليههم واتخاذهم أربابا ! فهل منا من يخلط بين الأمرين ؟ !
وكتب ( خادم أهل البيت ) في الموسوعة الشيعية بتاريخ 5 - 3 - 2000 ،
العاشرة مساء ، موضوعا بعنوان ( زيارة القبور والتوسل بالعلماء عند أهل
السنة ) ، قال فيه :
هذه نبذة بسيطة من الروايات والأحاديث الموجودة عند العامة في كتبهم : -
أبو حنيفة النعمان بن ثابت إمام الحنفية المتوفى 150 ه ، قبره في
الأعظمية ببغداد مزار معروف ، روى الخطيب في تاريخه 1 صفحة 123 :
عن علي بن ميمون قال : سمعت الشافعي يقول : إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجئ
إلى قبره في كل يوم ، فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره
وسألت الله تعالى الحاجة عنده فما تبعد حتى تقضى . وذكره الخوارزمي في
مناقب أبي حنيفة ج 2 صفحة 199 ، والكردري في مناقبه 2 صفحة 112 ،
وطاش كبرى زاده في مفتاح السعادة 2 صفحة 82 ، والخالدي في صلح
الإخوان صفحة 83 نقلا عن السفيري وابن جماعة .
- وقال ابن حجر ( الخيرات الحسان ) في مناقب الإمام أبي حنيفة في
الفصل الخامس والعشرين : إن الإمام الشافعي أيام كان هو ببغداد كان
يتوسل إلى الله تعالى به في قضاء حاجاته وقال : قد ثبت أن الإمام أحمد توسل
الانتصار — صفحة 84
مساهمون: العاملي
ص٨٤