فكتب ( العاملي ) بتاريخ 13 - 6 - 1999 ، الثامنة مساء :
إن أقوى شاهد على أنه لا يوجد أي دليل على جواز إضافة الصحابة إلى
الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، هو أن الصديق المغربي قال عنها إنها :
زيادة على ما علمه الشرع واستدراك عليه وهذا لا يجوز .
فقال الألباني معقبا عليه : حقا إن ذلك لا يجوز .
ثم حاول الألباني أن يثبت أن تعليم النبي صلى الله عليه وآله كان خاصا في
تشهد الصلاة ، فإضافتها في الصلاة فقط بزعمه بدعة توجب فسق فاعلها أو
كفره ، أما في غير الصلاة فحلال !
ولكن يبقى الباحث يتساءل : لقد سأل المسلمون نبيهم صلى الله عليه
وآله : كيف نصلي عليك ؟ فعلمهم صيغة الصلاة عليه وآله وأطلق ذلك لكل
الأحوال ، ولم يقل لهم هذا فقط في تشهد صلاتكم ، وأما في غيره فأضيفوا
إليه أصحابي أو غيرهم !
فجواز الإضافة والتغيير في الصيغة النبوية يحتاج إلى دليل يخصص التعليم
النبوي في حالة دون حالة ، وإلا فإن كل تغيير فيها يكون بحكم قاعدتكم :
استدراكا على ما علمه الشرع ، وهو البدعة بعينها ! !
وما ذكره الألباني وذكرته أنت من آية ، وصلاة الرسول صلى الله عليه
وآله على ابن أبي أوفى ، وقوله في صلاته على جنازة : صلى الله عليك ،
وأمثاله . . لا تصلح مخصصا لعموم التعليم النبوي ، لأنها كما ذكرنا موارد
خاصة عندكم لا يجوز تجاوزها ، ثم إنها فعل الله تعالى ورسوله ، فالله تعالى
يصلي على صاحب المصيبة ويصلي على من شاء ، والرسول صلى على من
أعطى زكاته أو على الجنازة لأنه مأمور من ربه أن يصلي عليهم . . أما فعلنا
الانتصار — صفحة 446
مساهمون: العاملي
ص٤٤٦