عم نبيك وهذا خطأ لأن الإرادة محلها القلب فتعيين الإرادة على خلاف
الظاهر باطل ، وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أجل من أن يلبس على
الناس دينهم فيكون ظاهر كلامه مخالفا لما يريده .
6 - بقي بيان أن الاسترسال السابق هو في دفع شبه فقط وإلا فالصحابة
رضي الله عنهم توسلوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ثبت ذلك عن ابن عمر
وبلال بن الحارث المزن وعائشة ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
ثم لا يخفى على اللبيب أن المتوسل لم يطلب من الميت أو الحي شيئا ، وإنما
طلب من الله عز وجل فقط متوسلا أي متقربا إلى الله تعالى بكرامة هذا الميت
أو الحي أو عمله الصالح أو نحو ذلك ! ! فهل في هذا ونحوه عبادة للميت أو
تأليه له ، نعوذ بالله من المجازفة ، والهجوم على أعراض المسلمين .
الانتصار — صفحة 356
مساهمون: العاملي
ص٣٥٦