3 - ولكن لشدة حاجة الأعمى التمس الدعاء من النبي صلى الله عليه
وسلم .
4 - عند ذلك أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ فيحسن وضوءه
ويصلي ركعتين .
5 - وزاد على ذلك هذا الدعاء ( اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك
محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي فتقضى لي ) .
فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الدعاء كما طلب الأعمى في أول
الحديث ، ودعا الأعمى بهذا الدعاء ، كما علمه النبي صلى الله عليه وسلم .
6 - فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم دعاء هو توسل به صلى الله عليه
وسلم ، وهو نص في التوسل به صلى الله عليه وسلم لا يحتمل أي تأويل ،
وكيف يحتمل غير التوسل به صلى الله عليه وسلم وفيه : ( أتوجه إليك بنبيك )
( إني توجهت بك ) . ومن رأى غير ذلك فقد استعجم عليه الحديث .
وابتهج الألباني في توسله بكلام ابن تيمية فردده قائلا ( ص 72 ) : وعلى
هذا فالحادثة كلها تدور حول الدعاء - كما هو ظاهر - وليس فيها ذكر
شئ مما يزعمون . ا ه .
قلت : هذه مصادرة للنص وتعمية على القارئ !
كيف لا يكون كذلك والنبي صلى الله عليه وسلم علم الرجل دعاء فيه
السؤال بالنبي صلى الله عليه وسلم . نعم . الحادثة تدور حول الدعاء ، ولكن
السؤال هنا ما هو الدعاء الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ، وما هو
الدعاء الذي علمه للرجل الأعمى ؟ لا يستطيع أي منصف إلا الإجابة بأن
هذا الدعاء هو الذي فيه نص بالتوسل به صلى الله عليه وسلم ، فالأعمى جاء
الانتصار — صفحة 346
مساهمون: العاملي
ص٣٤٦