وسلم وشفاعته ، وهو طلب من النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء ، وقد أمره
النبي أن يقول : ( اللهم شفعه في ) ، ولهذا رد الله عليه بصره لما دعا له النبي
صلى الله عليه وسلم ، وكان ذلك مما يعد من آيات النبي صلى الله عليه سلم ،
ولو توسل غيره من العميان الذين لم يدع لهم النبي صلى الله عليه وسلم
بالسؤال به لم تكن حالهم كحاله ) . ا ه .
سيأتي إن شاء الله تعالى الرد على هذا الكلام في تخريج الأحاديث ، ففيها
الصحيح والحسن والضعيف عند أئمة هذا الشأن ، ووفق قواعد الفن .
أما قوله : ( إلا حديث الأعمى لا حجة لهم فيه ) فإنه صريح في أنه إنما
توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته ، وهو طلب عن النبي صلى
الله عليه وسلم الدعاء ، وقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول : ( اللهم
شفعه في ) ، ولهذا رد الله عليه بصره لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم وكان
ذلك مما يعد من آيات النبي صلى الله عليه وسلم . ا ه .
قلت : فنظر ابن تيمية إلى أن التوسل من الأعمى كان بدعاء النبي صلى الله
عليه وسلم ، وكلامه ، فيه نظر ظاهر ، لأن الناظر في حديث توسل الأعمى
يجد فيه الآتي :
1 - جاء الأعمى للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له : ادع الله أن يعافيني ،
فالأعمى طلب الدعاء .
2 - فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم قائلا ( إن شئت أخرت ذلك وهو
خير وإن شئت دعوت ) فخيره رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين له أن
الصبر أفضل .
الانتصار — صفحة 345
مساهمون: العاملي
ص٣٤٥