وذكر صاحب كتاب خلاصة الكلام أن هذا الحديث أورده السبكي في
كتابه شفاء السقام في زيارة خير الأنام ، والسمهودي في كتابه خلاصة الوفا ،
والقسطلاني في المواهب اللدنية ، وابن حجر في تحفة الزوار ، والجوهر المنظم ،
وذكر كثير من مؤلفي كتب المناسك في آداب زيارة النبي صلى الله عليه وآله
وسلم .
قال ابن حجر في كتابه الجوهر المنظم : رواية ذلك عن الإمام مالك جاءت
بالسند الصحيح الذي لا مطعن فيه .
وقال الزرقاني في شرح المواهب : ورواها ابن فهد بإسناد جيد ، ورواها
القاضي عياض في الشفا بإسناد صحيح رجاله ثقات ، ليس في إسنادها
وضاع ، ولا كذاب . وقال : ومراده بذلك الرد على من نسب إلى مالك
كراهية استقبال القبر .
وفي الصواعق المحرقة لابن حجر أن الإمام الشافعي توسل بأهل البيت
النبوي حيث قال :
آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي
أرجو بهم أعطى غدا * بيدي اليمين صحيفتي
وزاد في كشف الارتياب ص 260 : أما أئمة أهل البيت الطاهر النبوي
فأدعيتهم المأثورة عنهم التي تبلغ حد التواتر طافحة بالتوسل بجدهم صلى الله
عليه وآله وسلم وبآله وبحقه وحقهم والأقسام عليه تعالى بهم . وهم أعرف
بسنة جدهم وبأحكام ربهم من ابن تيمية وابن عبد الوهاب وأتباعهما من
أعراب نجد ، فهم باب مدينة علم المصطفى ، وورثة علمه الذين أمرنا بأن
نتعلم منهم .
الانتصار — صفحة 334
مساهمون: العاملي
ص٣٣٤