فإنه نتيجة لبعد كثير من المسلمين عن ربهم وجهلهم بدينهم في هذا
الزمن فقد كثرت فيهم الشركيات والبدع والخرافات ، ومن ضمن هذه
الشركيات التي انتشرت بشكل كبير تعظيم بعض المسلمين لمن يسمونهم
بالأولياء والصالحين ودعاؤهم من دون الله واعتقادهم أنهم ينفعون ويضرون ،
فعظموهم وطافوا حول قبورهم . ويزعمون أنهم بذلك يتوسلون بهم إلى الله
لقضاء الحاجات وتفريج الكربات ، ولو أن هؤلاء الناس الجهلة رجعوا إلى
القرآن والسنة وفقهوا ما جاء فيهما بشأن الدعاء والتوسل لعرفوا ما هو
التوسل الحقيقي المشروع ؟
إن التوسل الحقيقي المشروع هو الذي يكون عن طريق طاعة الله وطاعة
رسوله صلى الله عليه وسلم بفعل الطاعات واجتناب المحرمات ، وعن طريق
التقرب إلى الله بالأعمال الصالحة وسؤله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا ، فهذا
هو الطريق الموصل إلى رحمة الله ومرضاته .
أما التوسل إلى الله عن طريق : الفزع إلى قبور الموتى والطرف حولها ،
والترامي على أعتابها وتقديم النذور لأصحابها ، لقضاء الحاجات وتفريج
الكربات فليس توسلا مشروعا بل هذا هو الشرك والكفر بعينه والعياذ بالله . . .
* وكتب ( عراقي ) بتاريخ 26 - 3 - 2000 ، التاسعة مساء :
أسألك سؤال يا عمر . . . أنت عندما تطوف بالكعبة المشرفة والتي هي في
الواقع ( أحجار ) وتتمسح بجدرانها ، وعندما تمسك الحجر الأسود أقول
( الحجر ) وتلثمه ، فهل أنت بعملك هذا تعبد الكعبة وتعبد الحجر ، فإن
قلت : نعم فقد أشركت بالله .
الانتصار — صفحة 323
مساهمون: العاملي
ص٣٢٣