الجواب :
دعاء الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، من دون الله شرك بالله سواء عند
قبره أو بعيدا عنه لأن الدعاء عبادة خاصة لله قال تعالى ( ولا تدع من دون
الله ما لا ينفعك ويضرك ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( إنه لا يستغاث بي
وإنما يستغاث بالله ) . ومن أراد شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيعمل
بسنته ويسأل الله أن يشفعه فيه يوم القيامة فهذا شأن المحب للرسول ، صلى الله
عليه وسلم قال تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم
ذنوبكم ) .
* وكتب ( عمار ) بتاريخ 14 - 8 - 1999 ، العاشرة والنصف ليلا :
كثيرا ما نقرأ ونسمع الوهابية تطعن بمن يزور قبر الرسول صلى الله عليه
وآله والأئمة الأطهار عليهم السلام ويتهمونهم بعبادة تلك القبور ، فهل يا
ترى حقا هؤلاء الزوار يذهبون لعبدة تلك القبور ويتوجهون إليها مع الله
تعالى ويشركون بالله ؟ أم يعبدونها من دون الله تعالى ويكونوا كفارا ؟ معاذ الله ؟ !
فقد أجمع المسلمون على وجوب اجتناب عبادة غير الله ، وأن يفرد الله
تعالى وحده بالعبادة ، ولكن الخلاف هو في تحديد - مفهوم العبادة - وهو
أهم شئ في هذا الباب ، لأنه المكان الذي نزلت فيه أقدام الوهابية ، فإذا قلنا أن
التوحيد الخالص هو صرف العبادة لله تعالى ، لا يكون له معنى إذا لم نحدد
مفهوم العبودية ، ونعرف حدودها وضوابطها ، حتى يكون لنا معيار ثابت
نرف به الموحد من المشرك ، فمثلا الذي يتوسل ، ويزور مقابر الأولياء
ويعظمهم ، هل يعد مشركا أم موحدا ؟ وقبل الإجابة لا بد بنا من ضابط
نكتشف به مصاديق العبادة في الواقع الخارجي .
الانتصار — صفحة 313
مساهمون: العاملي
ص٣١٣