الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله
من فضله ) .
سورة آل عمران ، الآية 169 و 170 . . .
وجاء في الخطبة 68 من نهج البلاغة عن الإمام علي ( ع ) إذ يعرف
فيها أهل البيت ( ع ) ويصفهم ، فيقول : أيها الناس ، خذوها من خاتم النبيين :
إنه يموت من مات منا وليس بميت ، ويبلى من بلي منا وليس ببال .
فقد قال ابن أبي الحديد والميثمي والشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية ،
قالوا في شرح هذه الكلمات ما ملخصه : ( إن أهل بيت النبي ( ص ) لم
يكونوا في الحقيقة أمواتا كسائر الناس ) . نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 6
- 373 - ط دار إحياء التراث اللبناني - بيروت . وأما قولهم : يا علي
أدركني ، أو : يا حسين أعني ، وما إلى ذلك ، فليس معناه : يا علي أنت الله
فأدركني ! أو : يا حسين أنت الله فأعني ! بل لأن الله عز وجل جعل الدنيا
دار وسائل وأسباب ، وأبى الله أن يجري الأمور إلا بأسبابها ، فنعتقد أن النبي
( ص ) وآله هم الوسيلة النجاة من الشدائد ، فنتوسل بهم إلى الله سبحانه
وتعالى . وإن توجهنا إلى الله عز وجل في طلب الحوائج ودفع الهموم والغموم
هو بالاستقلال ، ولكنا نتوسل بالنبي ( ص ) وآله الطيبين صلوات الله عليهم
أجمعين ، ليشفعوا لنا عند الله سبحانه في قضاء حوائجنا ، ونتوسل بهم إلى الله
تعالى ليكشف عنا همومنا وغمومنا ، ومستندنا في هذا الاعتقاد هو القرآن
الحكيم إذ يقول : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ) . سورة
المائدة الآية 35 .
الانتصار — صفحة 189
مساهمون: العاملي
ص١٨٩