كما أنه غلط في الأمانة العقائدية أيضا ، لأن فيه تدليسا على القارئ وتهمة
لنا بأننا استبدلنا بعبادة الله تعالى ودعائه عبادة عباده ودعائهم ! !
مع أنه هو سبحانه أمرنا بهذا فقال ( وابتغوا إليه الوسيلة ) . . الخ . .
لقد نشرنا في هذا الموقع رسالة الحافظ حسن السقاف وهو سني شافعي ،
يثبت فيها مشروعية التوسل وصحة أحاديثه . . فهرب مشارك من الجواب
عليها ، وجاء يفتح هذه المغالطة ! !
والغريب أن مشاركا الذي يعتقد بالتجسيم والتشبيه والأين لمعبوده ، وقد
عجز عن إقناعنا به ! فجاء لينصحنا بأن نتوسل بالله تعالى مباشرة ويحرم ما
أحله الله تعالى من التوسل إليه بنبيه وآله صلى الله عليه وآله ! !
وسنجبره إن شاء الله أن يكون عاقلا ، وأن يفهم معنى التوسل
والاستشفاع والتبرك والاستغاثة المشروعة بالنبي وآله صلى الله عليه وآله ، لا
كما استشفع وتوسل إمامه أحمد بقبر الشافعي ! ولا كما توسل المجسمون من
أجاده بقبر الإمام أحمد ! ! ولا كما يتوسل عوامهم بقبر ابن باز الذي توفي
هذه الأيام ، إن صح ما بلغنا ! ! ونبدأ هذا البحث بذكر أهم مسائل التوسل :
ونشر العاملي بحثا في معنى التوسل ، والتوسل في الأديان السابقة .
قال في آخره :
هل كان مبدأ التوسل والاستشفاع إلى الله تعالى بالأعمال والأشخاص
موجودا في الدين الإلهي قبل الإسلام ؟
الذي نعتقده هو الجواب بالإيجاب ، وأن قوله تعالى في آخر سورة نزلت
من القرآن : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في
سبيله لعلكم تفلحون - المائدة 35 ، ليس دعوة إلى سنة جديدة ، بل إلى
الانتصار — صفحة 177
مساهمون: العاملي
ص١٧٧