ولا أظنك تخالفني في ذلك ، ولو اقتصرتم على المناقشات في الحرمة
والكراهة لكان البحث أكثر علمية ، كما هو ظاهر كلامكم . .
ولو انتهج الوهابية ذلك وقالوا بالتحريم ، ولم يلزموا الناس قسرا عليه ، ولم
يرموا الأمة بالشرك ، لكان هناك احترام لهم من قبل العلماء من كافة المذاهب ،
لكنهم غلوا غلوا عظيما برميهم من خالفهم بالشرك والكفر والبدعة !
وتمسكوا بالقشور بفهم النصوص ، ولم يرجعوا لقواعد الفقه وما قرر العلماء
وقعدوه من نظريات ، فلما رأى أهل العلم القوم لم يتبعوا النهج الصحيح ،
وعمدوا إلى الغلظة والتنصل من القواعد ، والقفز فوق المقدمات ، ولا سيما
التلاعب بمعاني النصوص والروايات ، فجابههم العلماء على اختلاف مذهبهم
بالرد على مناكيرهم وأباطيلهم التي ساقوها ضد أهل لا إله إلا الله ، سامحهم
الله وإيانا ولا حول ولا قوة إلا بالله .
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 12 - 2 - 2000 ، الثالثة صباحا :
لا أظنك لم تقرأ هذا الحديث الذي كتبته أيضا وأعيده لك مرة ثانية :
( وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا ، فإن
الله لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) . وهنا يكون التحريم ،
وليس الكراهة هدانا الله وإياكم .
* فكتب ( العسقلاني ) بتاريخ 12 - 02 - 2000 ، الثالثة والنصف
صباحا :
لم يتخذ أحدا من المسلمين قبره عليه الصلاة والسلام قبلة ولا مسجدا ،
هدانا الله وإياك . . بل هو تخيل من جانبكم وتطبيق خاطئ للرواية ، وحسبك
الانتصار — صفحة 157
مساهمون: العاملي
ص١٥٧