تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
هذا مع العلم أن موسى عليه الصلاة والسلام لم يقصد قتله ، بل كان قتله خطأ ، فلا يمكن الأخذ بها مجردة عن الدوافع والأحوال المتعلقة بها . قضية نصرة اليهودي المجرم وأنها ذنب ومعصية ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية ، والشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسيره ، هذا مع العلم أنني لم أتتبع كثيرا مثل تتبعاتك وتبحراتك ! عموما يا تلميذ : أولا : لا أدري لماذا تتعجب من كلامي السابق وتظن أنه متناقضا ( كذا ) ، مع أنه كله صحيح ولله الحمد ، ولكن لا بأس ، دعني أوضح لك المسألة بالتفصيل : إعلم أن كل عمل وفعل يقوم به الإنسان فلا بد له من سبب وباعث ، وكذلك لا بد له من أثر ونتيجة ، وفي هذه المسألة المتعلقة بقتل القبطي نلاحظ التالي : 1 - السبب أو الباعث : كان نصرة لذلك المجرم ، ولذلك كان الفعل معصية . 2 - الفعل : وهو هنا الوكز ، ويكون معصية إذا كان الباعث نصرة للمجرم . 3 - النتيجة : القتل لم يكن مقصودا فهو خطأ ، ولذلك أيضا لا نقول إن الفعل كبيرة . وعلى هذا يا تلميذ فكلامي السابق عندما قلت إن القتل كان معصية صحيح ، وكذلك الوكز كان معصية صحيح ، ونصرة المجرم كانت معصية صحيح . فهل اتضح لك الكلام الآن ؟ وأرجو أن تعيد قراءة كلامي السابق بعد أن أوضحت لك هذه البديهيات ، قبل أن تأتي بتناقضاتك الموهومة بعد ذلك ، وأرجو أن تخبرني إن كان لا بد أن أستخدم هذا الأسلوب التفصيلي المبسط معك دائما .