هذا مع العلم أن موسى عليه الصلاة والسلام لم يقصد قتله ، بل كان قتله
خطأ ، فلا يمكن الأخذ بها مجردة عن الدوافع والأحوال المتعلقة بها .
قضية نصرة اليهودي المجرم وأنها ذنب ومعصية ذكرها شيخ الإسلام ابن
تيمية ، والشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسيره ، هذا مع العلم أنني لم أتتبع
كثيرا مثل تتبعاتك وتبحراتك !
عموما يا تلميذ : أولا : لا أدري لماذا تتعجب من كلامي السابق وتظن
أنه متناقضا ( كذا ) ، مع أنه كله صحيح ولله الحمد ، ولكن لا بأس ، دعني
أوضح لك المسألة بالتفصيل : إعلم أن كل عمل وفعل يقوم به الإنسان فلا بد
له من سبب وباعث ، وكذلك لا بد له من أثر ونتيجة ، وفي هذه المسألة
المتعلقة بقتل القبطي نلاحظ التالي : 1 - السبب أو الباعث : كان نصرة
لذلك المجرم ، ولذلك كان الفعل معصية . 2 - الفعل : وهو هنا الوكز ،
ويكون معصية إذا كان الباعث نصرة للمجرم . 3 - النتيجة
: القتل لم يكن
مقصودا فهو خطأ ، ولذلك أيضا لا نقول إن الفعل كبيرة .
وعلى هذا يا تلميذ فكلامي السابق عندما قلت إن القتل كان معصية
صحيح ، وكذلك الوكز كان معصية صحيح ، ونصرة المجرم كانت معصية
صحيح .
فهل اتضح لك الكلام الآن ؟
وأرجو أن تعيد قراءة كلامي السابق بعد أن أوضحت لك هذه البديهيات ،
قبل أن تأتي بتناقضاتك الموهومة بعد ذلك ، وأرجو أن تخبرني إن كان لا بد
أن أستخدم هذا الأسلوب التفصيلي المبسط معك دائما .
الانتصار — صفحة 92
مساهمون: العاملي
ص٩٢