* وكتب ( المشارك ) ، العاشرة والنصف مساء :
قلت لك : إننا نقول إن الأنبياء معصومون من الكبائر . وما قام به موسى
عليه الصلاة والسلام هو من قبيل القتل الخطأ ، وهو لم يقصد قتله ، وأنتم
تعصمون الأنبياء حتى من مثل هذا الخطأ ، وهذا حجة عليكم ، فموسى عليه
الصلاة والسلام أقر بخطئه وظلمه لنفسه واستغفر ربه لذلك فغفر الله له ذلك
وتاب عليه .
* فكتب ( التلميذ ) ، الحادية عشرة ليلا :
إلى مشارك : إذا هذا العمل الذي صدر من موسى عليه السلام وحسب
اعترافك أنه لا معصية كبيرة ولا صغيرة بل هو من قبيل الخطأ ، فقوله تعالى
هذا إذا لا دلالة فيه عن أن موسى عليه السلام فعل معصية لا صغيرة ولا
كبيرة ، فليس فيه مستمسك لكم على أن الأنبياء تجوز عليهم المعصية من
خلال هذه الآية .
أليس كذلك يا المشارك ؟
أما قولك إننا لا نجوز صدور مثل هذا الخطأ من الأنبياء كفعلهم شيئا
الأولى أن لا يفعلوه . فمن أين أتيت به ؟ فنحن نقول : إن مخالفة الأولى
يصدر من الأنبياء وجميع ما يصدر من الأنبياء من أخطاء في هذا النطاق فقط ،
أما الخطأ بمعنى صدور الذنب منهم سواء كان صغيرا أو كبيرا أو الخطأ في
تبليغ الأحكام فهذا مما لا نقول به نحن أبدا ، فلا حجة في ذلك علينا ولا شئ
مما ذكرت فالمقدار الذي ذكرته يجوز وقوع الخطأ من الأنبياء .
الخلاصة : أنك اعترفت أن هذا العمل الصادر من موسى عليه السلام ليس
معصية وإنما هو من قبيل الخطأ ، إذا ليس في دليلك هذا ما يدل على وقوع
الانتصار — صفحة 80
مساهمون: العاملي
ص٨٠