تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
* وكتب ( المشارك ) ، العاشرة والنصف مساء : قلت لك : إننا نقول إن الأنبياء معصومون من الكبائر . وما قام به موسى عليه الصلاة والسلام هو من قبيل القتل الخطأ ، وهو لم يقصد قتله ، وأنتم تعصمون الأنبياء حتى من مثل هذا الخطأ ، وهذا حجة عليكم ، فموسى عليه الصلاة والسلام أقر بخطئه وظلمه لنفسه واستغفر ربه لذلك فغفر الله له ذلك وتاب عليه . * فكتب ( التلميذ ) ، الحادية عشرة ليلا : إلى مشارك : إذا هذا العمل الذي صدر من موسى عليه السلام وحسب اعترافك أنه لا معصية كبيرة ولا صغيرة بل هو من قبيل الخطأ ، فقوله تعالى هذا إذا لا دلالة فيه عن أن موسى عليه السلام فعل معصية لا صغيرة ولا كبيرة ، فليس فيه مستمسك لكم على أن الأنبياء تجوز عليهم المعصية من خلال هذه الآية . أليس كذلك يا المشارك ؟ أما قولك إننا لا نجوز صدور مثل هذا الخطأ من الأنبياء كفعلهم شيئا الأولى أن لا يفعلوه . فمن أين أتيت به ؟ فنحن نقول : إن مخالفة الأولى يصدر من الأنبياء وجميع ما يصدر من الأنبياء من أخطاء في هذا النطاق فقط ، أما الخطأ بمعنى صدور الذنب منهم سواء كان صغيرا أو كبيرا أو الخطأ في تبليغ الأحكام فهذا مما لا نقول به نحن أبدا ، فلا حجة في ذلك علينا ولا شئ مما ذكرت فالمقدار الذي ذكرته يجوز وقوع الخطأ من الأنبياء . الخلاصة : أنك اعترفت أن هذا العمل الصادر من موسى عليه السلام ليس معصية وإنما هو من قبيل الخطأ ، إذا ليس في دليلك هذا ما يدل على وقوع
الانتصار — صفحة 80 | العاملي