تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فإذا كان الأنبياء مهديون بهداية الله سبحانه ، ومن جانب آخر لا يتطرق الضلال إلى من هداه الله ، ومن جهة ثالثة كانت كل معصية ضلالا ، فيستنتج من ذلك أن من لا تتطرق إليه الضلالة لا يأتي إليه العصيان ومن لا يأتي إليه العصيان فهو المعصوم . * فكتب ( مشارك ) ، الواحدة صباحا : وماذا عن النسيان يا تلميذ ؟ وماذا عن الآيات التي لا تستقيم مع تفسيرك للعصمة ؟ * وأجاب ( التلميذ ) ، التاسعة صباحا : إلى المشارك : هل لديك نقض لهذا الدليل ؟ بمعنى أن تثبت أن هذا الاستدلال بهذه الآيات وبهذه الكيفية لا يدل على العصمة . أما النسيان - حسب قولك - والآيات التي ظاهرها لأول وهلة حصول المعصية من الأنبياء ، فسيأتي عليها الكلام إن شاء الله تعالى ، وسنثبت في محله أنها لا تفيد عدم عصمة الأنبياء عليهم السلام . فكلامنا في هذا الدليل من القرآن ، إذا كان لديك نقض له فهاته ، وإلا سننتقل إلى الدليل الثاني . * وكتب ( المشارك ) ، العاشرة صباحا : وكيف تجمع بين هذه الآيات وبين قوله تعالى : ( ولا تكن كصاحب الحوت ) ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه . . . إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك ) ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) ، آمل أن تطرح عقيدتك كاملة ، حتى نبين لك وجه الخطأ في استدلالك ببعض القرآن دون بعض .
الانتصار — صفحة 63 | العاملي