فإذا كان الأنبياء مهديون بهداية الله سبحانه ، ومن جانب آخر لا يتطرق
الضلال إلى من هداه الله ، ومن جهة ثالثة كانت كل معصية ضلالا
، فيستنتج من ذلك أن من لا تتطرق إليه الضلالة لا يأتي إليه العصيان ومن لا
يأتي إليه العصيان فهو المعصوم .
* فكتب ( مشارك ) ، الواحدة صباحا :
وماذا عن النسيان يا تلميذ ؟
وماذا عن الآيات التي لا تستقيم مع تفسيرك للعصمة ؟
* وأجاب ( التلميذ ) ، التاسعة صباحا :
إلى المشارك : هل لديك نقض لهذا الدليل ؟ بمعنى أن تثبت أن هذا
الاستدلال بهذه الآيات وبهذه الكيفية لا يدل على العصمة .
أما النسيان - حسب قولك - والآيات التي ظاهرها لأول وهلة حصول
المعصية من الأنبياء ، فسيأتي عليها الكلام إن شاء الله تعالى ، وسنثبت في محله
أنها لا تفيد عدم عصمة الأنبياء عليهم السلام . فكلامنا في هذا الدليل من
القرآن ، إذا كان لديك نقض له فهاته ، وإلا سننتقل إلى الدليل الثاني .
* وكتب ( المشارك ) ، العاشرة صباحا :
وكيف تجمع بين هذه الآيات وبين قوله تعالى : ( ولا تكن كصاحب
الحوت ) ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه . . . إلا قول
إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك ) ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) ، آمل أن
تطرح عقيدتك كاملة ، حتى نبين لك وجه الخطأ في استدلالك ببعض القرآن
دون بعض .
الانتصار — صفحة 63
مساهمون: العاملي
ص٦٣