تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الصالحين وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ) . الأنعام : 84 - 88 . ثم إنه سبحانه يصف هذه الصفوة من عباده أي الأنبياء بقوله : ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكر للعالمين ) . الأنعام : 90 . فهذه الآية تصف الأنبياء بأنهم مهديون بهداية الله سبحانه على وجه يجعلهم القدوة والأسوة . هذا من جهة ، ومن جهة أخرى نرى أنه سبحانه يصرح بأن من شملته الهداية الإلهية لا مضل له فيقول : ( ومن يضلل فما له من هاد ومن يهد الله فما له من مضل ) . الزمر : 36 - 37 . - وفي آية ثالثة يصرح بأن حقيقة العصيان هي الانحراف عن الجادة الوسطى بل هي الضلالة ، ويقول : ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ، وقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون ) . يس : 60 - 62 . وبملاحظة هذه الطوائف الثلاث من الآيات تظهر عصمة الأنبياء بوضوح . وتوضيح ذلك كالتالي : إنه سبحانه يصف الأنبياء في اللفيف الأول من الآيات بأنهم القدوة والأسوة والمهديون من الأمة . كما يصرح في اللفيف الثاني بأن من شملته الهداية الإلهية لا ضلالة ولا مضل له . كما أنه سبحانه يصرح في اللفيف الثالث بأن العصيان نفس الضلالة أو مقارنة وملازم له حيث يقول : ( ولقد أضل منكم ) وما كانت ضلالتهم إلا لأجل عصيانهم ومخالفتهم لأوامره ونواهيه .
الانتصار — صفحة 62 | العاملي