من الثابت تاريخيا أن القس ورقة بن نوفل هو الذي تولى عقد القرآن ، بحضور
عم محمد بن أبي طالب الذي ألقى قصيدة شهيرة في المناسبة !
والقس ورقة ، ما يدل عليه لقبه ، يتولى مسؤولية كهنوتية ، وبغض النظر
عن البدعة النصرانية التي ينتمي إليها - وسنبحث في تفصيل ذلك لاحقا -
فإن الرجل ولا شك كاهن نصراني ، وينتمي إلى قبيلة أسد النصرانية والتي
تنتمي إليها خديجة نفسها . هنا نصل منطقيا إلى تحديد تاريخي لا يمكن تجاهله
أو الحياد عنه . وذلك للأسباب التالية :
1 - من الثابت أن الذي تولى عقد القرآن كان قسيس .
2 - وأن هذا القسيس هو ابن عم خديجة ( العروس ) .
3 - وأن عقد القرآن تم قبل تكليف محمد بالرسالة بسنوات .
وهذا يعني أن كاهنا قسيسا سيزوج ابنة أخيه ، وابنة عمه ، هناك روايتان
( بهذا الصدد ) بشاب لم يكن مسلما بعد ، فإن كان نصرانيا تم تعميده في
تاريخ سابق ، فإنه لا مشكلة تعترض القسيس الكاهن لإتمام مراسم الزواج ،
وإن كان وثنيا وقتذاك - على سبيل الافتراض - فإن القس ورقة النصراني
والكاهن ما كان يقبل إتمام مراسم الزواج قبل أن يعتنق العريس النصرانية وأن
يتم تعميده أصولا . وفي كل الاحتمالات نجد أنفسنا مجبرين على التأكيد بأن
محمدا كان نصرانيا ، عندما تزوج خديجة ، ولا يمكن ترجيح احتمال آخر . . .
* فكتب ( بالدليل ) ، العاشرة صباحا :
إعتقادنا في آباء النبي محمد ( ص ) هو أنه ليس فيهم كافر ولا مشرك ولا
في أمهاته زانية من أبيه عبد الله إلى آدم ( ع ) ومن أمه آمنة إلى حواء ( ع ) .
الانتصار — صفحة 370
مساهمون: العاملي
ص٣٧٠