تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
من الثابت تاريخيا أن القس ورقة بن نوفل هو الذي تولى عقد القرآن ، بحضور عم محمد بن أبي طالب الذي ألقى قصيدة شهيرة في المناسبة ! والقس ورقة ، ما يدل عليه لقبه ، يتولى مسؤولية كهنوتية ، وبغض النظر عن البدعة النصرانية التي ينتمي إليها - وسنبحث في تفصيل ذلك لاحقا - فإن الرجل ولا شك كاهن نصراني ، وينتمي إلى قبيلة أسد النصرانية والتي تنتمي إليها خديجة نفسها . هنا نصل منطقيا إلى تحديد تاريخي لا يمكن تجاهله أو الحياد عنه . وذلك للأسباب التالية : 1 - من الثابت أن الذي تولى عقد القرآن كان قسيس . 2 - وأن هذا القسيس هو ابن عم خديجة ( العروس ) . 3 - وأن عقد القرآن تم قبل تكليف محمد بالرسالة بسنوات . وهذا يعني أن كاهنا قسيسا سيزوج ابنة أخيه ، وابنة عمه ، هناك روايتان ( بهذا الصدد ) بشاب لم يكن مسلما بعد ، فإن كان نصرانيا تم تعميده في تاريخ سابق ، فإنه لا مشكلة تعترض القسيس الكاهن لإتمام مراسم الزواج ، وإن كان وثنيا وقتذاك - على سبيل الافتراض - فإن القس ورقة النصراني والكاهن ما كان يقبل إتمام مراسم الزواج قبل أن يعتنق العريس النصرانية وأن يتم تعميده أصولا . وفي كل الاحتمالات نجد أنفسنا مجبرين على التأكيد بأن محمدا كان نصرانيا ، عندما تزوج خديجة ، ولا يمكن ترجيح احتمال آخر . . . * فكتب ( بالدليل ) ، العاشرة صباحا : إعتقادنا في آباء النبي محمد ( ص ) هو أنه ليس فيهم كافر ولا مشرك ولا في أمهاته زانية من أبيه عبد الله إلى آدم ( ع ) ومن أمه آمنة إلى حواء ( ع ) .