وهم يقولون رآه بالأفق الضبابي ، والشك ، والحيرة ، حتى جاء مذعورا
يقول : دثروني دثروني . . إلى آخر الأسطوانة التي وصلوها بالعامي ورقة بن
نوفل ، وصارت مدخلا للكفار للطعن في نبوة نبينا صلى الله عليه وآله ! !
ومن مفتريات صحاحهم : هذا الحديث الذي نبرأ إلى الله ورسوله منه ! !
لقد تبنت قريش وحكوماتها أسلوب التنقيص من شخصية النبي صلى الله
عليه وآله ، وتكبير الحكام ، وتفضيلهم عليه كناية ، وحتى صراحة ! ! ألم
يخطب الحجاج في مكة قائلا : أيها الناس : رسول المرء خير أم خليفته ؟
فقالوا : خليفته !
فقال : إن عبد الملك بن مروان خليفة الله في أرضه ! ! والخليفة أفضل من
الرسول ! ! ألم يقل لزوار قبر النبي صلى الله عليه وآله : ما لهم يطوفون حول
رمة بالية ، هلا طافوا بقصر عبد الملك ؟ ! ! ! لعن الله من انتقص من رسوله !
* وكتب ( الموحد ) بتاريخ 26 - 3 - 2000 السابعة صباحا :
كنت أتمنى لو أن واحدا من المخالفين للشيعة تعرض بالرد لدفع الشبهة التي
أثارها البخاري ضد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، أو دفع شبهتي المثارة
ضد البخاري وتثبيت صحة فرية البخاري ضد رسول الله ! أو استغلال هذه
الرواية كدليل على وجود الله في السماء ، واعتبار صعود الرسول للأعالي
مدعم ( كذا ) لمذهبهم ! ! وتدارك الأمر بأن الراوي اشتبه عليه فهم سبب
الصعود وفوات الأمر على البخاري .
أما إن كان سبب صمت المخالفين هو الرضا عن الرواية برغم شناعتها
فتلك مصيبة ، ، وإن كان صمتهم نابع ( كذا ) من رفض وخجل من كتابات
الانتصار — صفحة 368
مساهمون: العاملي
ص٣٦٨