تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أشار بالحجاب ؟ ! ! بل على العكس يجلس مستمعا لضحكاتهن ، أو يقبل بالدفوف على رأسه ! ! أو يبول في سباطة قوم واقفا ! ! أو يكون الصحابة أعرف منه بالمصلحة ! ! أو يسددوه ، وما هو إلا رد عليه ! ! أو يلعن ويسب ، ثم يتكفل الله أن يغفر لمن لعنهم ؟ ! ! أجل لو لم يضع الوضاعون ، ويكذب الكذابون بهذا الوجه للعنه وسبه ، أي أن يكون الله قد غفر لمن لعنهم وكشف عنهم بلعنه وسبه ، لما بقي لمن لعنهم ذكر ؟ ! ولكن هذا نبيكم يا مشارك . . وأما نبينا فقد عرفناه من كتاب الله ( وإنك لعلى خلق عظيم ) ومن قوله ( لو كنت فضا غليظ القلب . . ) . وعرفناه مما جاء به : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) فلا يصدر عنه ما يصدر عن نبيكم من خشن اللسان وفضاضة الخلق ! ! ولا يصح التصديق بشهادة الله بعظمة خلقه وبيانه عن نفسه ، ثم خلع أخلاق عليه لا تليق إلا بغضوب دؤوب اللعن والشتم . . ونبينا هو الذي ( لا ينطق عن الهوى ) بما لهذه الآية من إطلاق . ونبينا هو الذي وجهنا إليه بقوله تعالى : ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) بما لها من إطلاق أيضا . . ثم إذا كان هذا الذي جاء الله ليفرده بوصف لم يسبق لرسول قبله هذا حاله من الخروج عن السيطرة على النفس ، فما حال الأنبياء من قبله ؟ ! . هل هو الهتك والفتك ؟ ! نستجير بالله . . نستجير بالله ! ! . * وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 14 - 8 - 1999 : أسأل الله تعالى يا جميل أن يحشرك مع محمد وآله الطاهرين ، عليهم صلوات رب العالمين .