حلقي وفي هذا الحديث ( لا كبرت سنك ) وفي حديث معاوية ( لا أشبع الله
بطنك ) ونحو ذلك لا يقصدون بشئ من ذلك حقيقة الدعاء .
أقول يا شامي : ما تقصد بقولك ( أن ما وقع من سبه ودعائه ونحوه ليس
بمقصود ) ؟ ؟ وماذا تفعل بهذه الآيات المباركة ( ما ضل صاحبكم وما غوى .
إن هو إلا وحي يوحى . علمه شديد القوى ) وراجع الحديث الأول :
فلعنهما وسبهما ، والحديث الثاني : فسبهما ولعنهما وأخرجهما . لتعلم إنه
وحسب مضمون الحديث إنه ( والعياذ بالله ) سبهما وأخرجهما ، فكيف
تقول ليس بمقصود ؟ ؟ ؟ وما هو تفسيرك ل ( فسبهما ولعنهما وأخرجهما ) .
وأحيلك إلى ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ، ، كتاب الدعوات -
باب 35 - ح 6362 - ج 11 - ص 206 - ط / دار الرياض .
قال ابن حجر : وأشار عياض إلى ترجيح هذا الاحتمال الأخير فقال :
يحتمل أن يكون ما ذكره من سب ودعاء غير مقصود ولا منوي ، لكن جرى
على عادة العرب في دعم كلامها وصلة خطابها عند الحرج والتأكيد للعتب لا
على نية وقوع ذلك ، كقولهم عقري حلقي ، وتربت يميتك ، فأشفق من
موافقة أمثاله القدر ، فعاهد ربه ورغب إليه أن يجعل ذلك القول رحمة وقربة
إنتهى .
قال ابن حجر العسقلاني : وهذا الاحتمال حسن إلا إنه يرد عليه قوله :
جلدته فإن هذا الجواب لا يتمشى فيه ، إذ لا يقع الجلد عن غير قصد ! !
فهذا قول عالمك وإمامك وشيخ الإسلام وخاتمة حفاظ أهل السنة وشارح
صحيح البخاري المعتمد لديكم ولدى ابن باز ، وهل تستطيع الرد على قول
ابن حجر العسقلاني أم إنك ستهرب ، كالعادة ؟ ؟ .
الانتصار — صفحة 333
مساهمون: العاملي
ص٣٣٣