تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
حلقي وفي هذا الحديث ( لا كبرت سنك ) وفي حديث معاوية ( لا أشبع الله بطنك ) ونحو ذلك لا يقصدون بشئ من ذلك حقيقة الدعاء . أقول يا شامي : ما تقصد بقولك ( أن ما وقع من سبه ودعائه ونحوه ليس بمقصود ) ؟ ؟ وماذا تفعل بهذه الآيات المباركة ( ما ضل صاحبكم وما غوى . إن هو إلا وحي يوحى . علمه شديد القوى ) وراجع الحديث الأول : فلعنهما وسبهما ، والحديث الثاني : فسبهما ولعنهما وأخرجهما . لتعلم إنه وحسب مضمون الحديث إنه ( والعياذ بالله ) سبهما وأخرجهما ، فكيف تقول ليس بمقصود ؟ ؟ ؟ وما هو تفسيرك ل‍ ( فسبهما ولعنهما وأخرجهما ) . وأحيلك إلى ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ، ، كتاب الدعوات - باب 35 - ح 6362 - ج 11 - ص 206 - ط / دار الرياض . قال ابن حجر : وأشار عياض إلى ترجيح هذا الاحتمال الأخير فقال : يحتمل أن يكون ما ذكره من سب ودعاء غير مقصود ولا منوي ، لكن جرى على عادة العرب في دعم كلامها وصلة خطابها عند الحرج والتأكيد للعتب لا على نية وقوع ذلك ، كقولهم عقري حلقي ، وتربت يميتك ، فأشفق من موافقة أمثاله القدر ، فعاهد ربه ورغب إليه أن يجعل ذلك القول رحمة وقربة إنتهى . قال ابن حجر العسقلاني : وهذا الاحتمال حسن إلا إنه يرد عليه قوله : جلدته فإن هذا الجواب لا يتمشى فيه ، إذ لا يقع الجلد عن غير قصد ! ! فهذا قول عالمك وإمامك وشيخ الإسلام وخاتمة حفاظ أهل السنة وشارح صحيح البخاري المعتمد لديكم ولدى ابن باز ، وهل تستطيع الرد على قول ابن حجر العسقلاني أم إنك ستهرب ، كالعادة ؟ ؟ .