قال أبو سعيد : فلما طلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قوموا
إلى سيدكم فأنزلوه ، فقال عمر : سيدنا الله عز وجل ! !
قال : أنزلوه فأنزلوه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحكم فيهم .
قال سعد : فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم وتقسم
أموالهم ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد حكمت فيهم بحكم الله
عز وجل وحكم رسوله . قالت : ثم دعا سعد ، قال : اللهم إن كنت أبقيت
على نبيك صلى الله عليه وسلم من حرب قريش شيئا فابقني لها ، وإن كنت
قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك . قالت فانفجر كلمه وكان قد برئ
حتى ما يرى منه إلا مثل الخرص ، ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله
صلى الله عليه وسلم . قالت عائشة : فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأبو بكر وعمر .
قالت : فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر ،
وأنا في حجرتي ، وكانوا كما قال الله عز وجل رحماء بينهم ! ! قال علقمة :
قلت : أي أمه فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ؟ قالت :
كانت عينه لا تدمع على أحد ! ! ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته .
انتهى .
وهذه الرواية نص صريح بأن النبي كان قاسي القلب ! ! وأن أبا بكر
وعمر رحماء أرق قلبا منه ! ! وقال في مجمع الزوائد : 6 / 137 عن هذا
الحديث : قلت في الصحيح بعضه ، رواه أحمد وفيه محمد بن عمرو بن علقمة
وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات . انتهى . فما رأيك يا مشارك ؟ ! !
الانتصار — صفحة 277
مساهمون: العاملي
ص٢٧٧