وقال تبارك وتعالى : ( أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن
نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا
رسولا ) . الإسراء - 93 .
فإذن قد تبين أن البشرية التي تناولها القرآن الكريم إنما تتحدث عن أصل
النشأة الخلقية ، وأن الكمالات والمتحققة في الإنسان لا لكونه بشرا ، بل
لكونه مظهرا لأسماء الجمال والجلال ، كما أن النقائص الحاصلة فيه ناتجة من
تسليطه للشيطان على نفسه واتباعه لهواه ومخالفته لمقتضيات كماله . وقد
أثبت القرآن الكريم أن الشيطان لا سلطنة له على الكل من عباد الله تعالى
حيث قال الشيطان في كلامه مع الله تعالى : ( عبادك منهم المخلصين ) .
الحجر - 39 . ومما لا شك فيه أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سيد
عباده المخلصين ، وبالإضافة إلى ذلك قد أخبر الله تعالى عن الكمال التام
لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) القلم
- 4 . وادعاء أن الرسول يتصف بالنقص الخلقي كما يتصف بذلك غيره من
العباد تكذيب للإخبار الإلهي عن كمال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 21 - 6 - 2000 ، الرابعة والربع عصرا :
النبي صلى الله عليه وآله : بشر لا كالبشر . .
بشر ، لا يقاس به بشر . .
بشر ، لا ينطق عن الهوى . . ولا يعمل عن الهوى . .
بشر ، لكن حتى في تركيبه الفيزيوي يختلف عن البشر ، فقد شرب رجل
مسلم من دم حجامته . . فلم يمرض ، ولم يشب .
الانتصار — صفحة 197
مساهمون: العاملي
ص١٩٧