تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وقال تبارك وتعالى : ( أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ) . الإسراء - 93 . فإذن قد تبين أن البشرية التي تناولها القرآن الكريم إنما تتحدث عن أصل النشأة الخلقية ، وأن الكمالات والمتحققة في الإنسان لا لكونه بشرا ، بل لكونه مظهرا لأسماء الجمال والجلال ، كما أن النقائص الحاصلة فيه ناتجة من تسليطه للشيطان على نفسه واتباعه لهواه ومخالفته لمقتضيات كماله . وقد أثبت القرآن الكريم أن الشيطان لا سلطنة له على الكل من عباد الله تعالى حيث قال الشيطان في كلامه مع الله تعالى : ( عبادك منهم المخلصين ) . الحجر - 39 . ومما لا شك فيه أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سيد عباده المخلصين ، وبالإضافة إلى ذلك قد أخبر الله تعالى عن الكمال التام لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) القلم - 4 . وادعاء أن الرسول يتصف بالنقص الخلقي كما يتصف بذلك غيره من العباد تكذيب للإخبار الإلهي عن كمال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . * فكتب ( العاملي ) بتاريخ 21 - 6 - 2000 ، الرابعة والربع عصرا : النبي صلى الله عليه وآله : بشر لا كالبشر . . بشر ، لا يقاس به بشر . . بشر ، لا ينطق عن الهوى . . ولا يعمل عن الهوى . . بشر ، لكن حتى في تركيبه الفيزيوي يختلف عن البشر ، فقد شرب رجل مسلم من دم حجامته . . فلم يمرض ، ولم يشب .
الانتصار — صفحة 197 | العاملي