تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
على المقدور وقوله وددت لو أن موسى صبر قال النحاة : تقديره : وددت أن موسى صبر وكذلك قوله : ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) تقديره : ودوا أن تدهن . وقال بعضهم : بل هي لو شرطية وجوابها محذوف والمعنى على التقديرين معلوم وهو محبة ذلك الفعل وإرادته ومحبة الخير وإرادته محمود والحزن والجزع وترك الصبر مذموم والله أعلم . مسائل في الحديث وعلومه - الفتاوى ج 18 ص 347 . وهناك زيادات في نفس الموضوع تجدها في فتح الباري تجدها في الموضع السابق المشار إليه سابقا من الفتح . والآن يا تلميذ : هل تبين لك أن استخدام ( لو ) ليس جائزا على إطلاقه وبنص القرآن ؟ كما قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذ ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم ) ، وهذا هو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : وإن أصابك شئ فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان . أي تفتح عليك الحزن والجزع وذلك يضر ولا ينفع بل اعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطاك لم يكن ليصيبك . هل تيقنت الآن أنه ليس عندنا تناقض ولله الحمد ولا تعارض ؟ وهل تيقنت الآن أنه فاتكم في دينكم الأوجه الخاطئة في استخدام لو ؟ ثم نأتي يا تلميذ إلى ما نريد إثباته عن أصول دينكم وأنها تناقض بعضها البعض وأنقل لك مثالا من رسالة دكتوراه بعنوان ( تناقض أهل الأهواء والبدع في العقيدة ) وبالطبع كان لكم نصيبا ( كذا ) كبيرا منها ، وأكتفي بذكر مثال واحد متعلق بالعصمة حتى لا تقول إنني من أصحاب التشعبات :
الانتصار — صفحة 179 | العاملي