على المقدور وقوله وددت لو أن موسى صبر قال النحاة : تقديره : وددت
أن موسى صبر وكذلك قوله : ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) تقديره : ودوا أن
تدهن . وقال بعضهم : بل هي لو شرطية وجوابها محذوف والمعنى على
التقديرين معلوم وهو محبة ذلك الفعل وإرادته ومحبة الخير وإرادته محمود
والحزن والجزع وترك الصبر مذموم والله أعلم . مسائل في الحديث وعلومه -
الفتاوى ج 18 ص 347 . وهناك زيادات في نفس الموضوع تجدها في فتح
الباري تجدها في الموضع السابق المشار إليه سابقا من الفتح .
والآن يا تلميذ : هل تبين لك أن استخدام ( لو ) ليس جائزا على إطلاقه
وبنص القرآن ؟ كما قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين
كفروا وقالوا لإخوانهم إذ ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما
ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم ) ، وهذا هو الذي نهى عنه
النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : وإن أصابك شئ فلا تقل لو أني فعلت
لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان .
أي تفتح عليك الحزن والجزع وذلك يضر ولا ينفع بل اعلم أن ما أصابك لم
يكن ليخطئك وما أخطاك لم يكن ليصيبك . هل تيقنت الآن أنه ليس عندنا
تناقض ولله الحمد ولا تعارض ؟ وهل تيقنت الآن أنه فاتكم في دينكم الأوجه
الخاطئة في استخدام لو ؟
ثم نأتي يا تلميذ إلى ما نريد إثباته عن أصول دينكم وأنها تناقض بعضها
البعض وأنقل لك مثالا من رسالة دكتوراه بعنوان ( تناقض أهل الأهواء
والبدع في العقيدة ) وبالطبع كان لكم نصيبا ( كذا ) كبيرا منها ، وأكتفي
بذكر مثال واحد متعلق بالعصمة حتى لا تقول إنني من أصحاب التشعبات :
الانتصار — صفحة 179
مساهمون: العاملي
ص١٧٩