تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وأقول لك : لقد فاتكم الكثير من أحكام الدين بهذا السبب ، فأنتم لا تأخذون إلا عن قلة من الصحابة ومع ذلك فرجالكم وعلماؤكم لا أئمتكم يعتبرون عند علماء الجرح والتعديل عندنا من الكذابين والوضاعين ، وعلى ذلك فليست لو إلا نقطة في بحر ، ويكفي لنقض دينكم ما صرحتم به في روايتكم أن الشيعة كانت لا تعرف الحلال والحرام ومناسك الحج حتى جاء جعفر الباقر ، وهذا يعني أنكم مكثتم أكثر من ثمانين سنة حتى عرفتم بعض ما علم من الدين بالضرورة ، ولا أدري ماذا كنتم تفعلون في تلك المدة ، وأما بقية أحكام الدين فعليكم أن تنتظروا صاحب السرداب وبسبب تبنيكم لمخالفتنا دائما كما في الروايات التي تنسبونها لأئمتكم ومنها كما في التقية لفيصل نور ( فنسبوا إلى الصادق أنه قال : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم ، وعن الحسن بن جهم أنه سأل الرضا يروى عن الصادق شيئا ويروى خلافه ، فبأيهما نأخذ ؟ قال : خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه . وعن الصادق أنه قال : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه ، وعنه أيضا : دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم ، وفي رواية : كيف يصنع بالخبرين المختلفين ؟ فقال : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فانظروا ما يخالف منهما العامة فخذوه وانظروا ما يوافق أخبارهم فدعوه . وعن سماعة بن مهران أنه سأل الصادق : يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالعمل به والآخر ينهانا عن العمل به ولا بد أن يعمل بأحدهما ؟ قال : اعمل بما فيه خلاف العامة ، وعن زرارة أنه سأل الصادق عن الخبرين والحديثين المتعارضين ، فبأيهما يأخذ ، وكلاهما مشهوران مرويان مأثوران