تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وبقي الرسول صلى الله عليه وسلم على خوفه وتردده - كما يدعي الخميني - إلى أن نزل قوله تعالى ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) المائدة - 67 . ويزعم أن هذه الآية نزلت بشأن إمامة علي ، لأنها نزلت بعد أن كان الرسول قد بلغ كل أحكام الله تعالى إلا أمرا واحدا وهو إمامة علي التي عناها الله تعالى بقوله ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) النساء - 58 . قال الخميني عقب إيراده لهذه الآية : ( يفسر آخرون الأمانة بالإمامة ، وقد ورد ذلك في مضامين بعض الأحاديث إذ يبدي الإمام أن المقصود من هذه الآية نحن الأئمة ، فقد أمر الله الرسول صلى الله عليه وسلم برد الأمانة ، أي الإمامة إلى أهلها وهو أمير المؤمنين عليه السلام ، وعليه هو أن يردها إلى من يليه وهكذا ) . الحكومة الإسلامية للخميني ( ص 81 ) . ولا يخفي ما في كلام الخميني من جرأة حين يدعي أن عليا صاحب الأمر والرسول مأمور برد الأمانة إليه ، فضلا عما في تفسير الأمانة بالإمامة من تحريف لكلام الله ، وتجاهل لسبب نزولها المشهور . ولم يقتصر تجاوز الخميني على هذا الحد ، ولكنه زاد الأمر قبحا عندما وقع في تناقض ، فزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ أصلا ما أمر به بشأن خلافة علي ، مما أدى إلى وقوع خلافات بين المسلمين . يقول الخميني في هذا الصدد : ( وواضح بأن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقا لما أمر الله به ، وبذل المساعي في هذا المجال لما نشبت في البلدان