تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
يرى جماعة من الشيعة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد عصى في أخذ الفداء يوم بدر ، أما الأئمة فلا يجوز ذلك عليهم ، لأن الرسول إذا عصى فالوحي يأتيه من قبل الله فينبهه على وجه الخطأ فيتوب منه ، والأئمة لا يوحى إليهم ولا تهبط الملائكة عليهم وهم من أجل ذلك معصومون لا يجوز أن يسهوا أو يغلطوا وإن جاز على الرسول العصيان . انظر كلامهم هذا على ألسنة علمائك عند الأشعري في مقالات الإسلاميين ( ص 48 ) ، والشهرستاني في الملل والنحل ( 1 - 185 ) . والآن أورد لك بعض الكلام على لسان الخميني نائب المنتظر ، وهو ينتقص الرسول صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء ويجوز عليهم الفشل ، فهو يرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم فشل في أداء المهمة التي بعث من أجلها ، وهي إقامة حكومة العدل الإلهي ، بل إن كل الأنبياء فشلوا في هذه المهمة ، ويرى أن الذي سينجح فيها هو الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر . يقول الخميني بهذا الشأن : ( لقد جاء الأنبياء جميعا من أجل إرساء قواعد العدالة في العالم ، لكنهم لم ينجحوا ، حتى محمد خاتم الأنبياء ، الذي جاء لإصلاح البشرية ، وتنفيذ العدالة وتربية البشر ، لم ينجح في ذلك ، وإن الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في جميع أنحاء العالم في جميع مراتب إنسانية الإنسان وتقويم الانحرافات هو المهدي المنتظر ) . هذا النص جزء من خطاب ألقاه الخميني في ذكرى مولد المهدي المنتظر ، وقد ألقى الخطاب في ( 15 شعبان 1400 ه‍ ) ونقل عبر إذاعة طهران ، وتناقلته بعض وكالات الأنباء والصحف ، ومنها صحيفة الرأي العام الكويتية في عددها الصادر بتاريخ ( 21 - 6 - 1980 م ) وقد انتظرت رابطة العالم