يرى جماعة من الشيعة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد عصى في أخذ
الفداء يوم بدر ، أما الأئمة فلا يجوز ذلك عليهم ، لأن الرسول إذا عصى
فالوحي يأتيه من قبل الله فينبهه على وجه الخطأ فيتوب منه ، والأئمة لا
يوحى إليهم ولا تهبط الملائكة عليهم وهم من أجل ذلك معصومون لا يجوز
أن يسهوا أو يغلطوا وإن جاز على الرسول العصيان . انظر كلامهم هذا على
ألسنة علمائك عند الأشعري في مقالات الإسلاميين ( ص 48 ) ،
والشهرستاني في الملل والنحل ( 1 - 185 ) .
والآن أورد لك بعض الكلام على لسان الخميني نائب المنتظر ، وهو
ينتقص الرسول صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء ويجوز عليهم الفشل ، فهو
يرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم فشل في أداء المهمة التي بعث من أجلها ،
وهي إقامة حكومة العدل الإلهي ، بل إن كل الأنبياء فشلوا في هذه المهمة ،
ويرى أن الذي سينجح فيها هو الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر .
يقول الخميني بهذا الشأن : ( لقد جاء الأنبياء جميعا من أجل إرساء قواعد
العدالة في العالم ، لكنهم لم ينجحوا ، حتى محمد خاتم الأنبياء ، الذي جاء
لإصلاح البشرية ، وتنفيذ العدالة وتربية البشر ، لم ينجح في ذلك ، وإن
الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في جميع أنحاء العالم في
جميع مراتب إنسانية الإنسان وتقويم الانحرافات هو المهدي المنتظر ) .
هذا النص جزء من خطاب ألقاه الخميني في ذكرى مولد المهدي المنتظر ،
وقد ألقى الخطاب في ( 15 شعبان 1400 ه ) ونقل عبر إذاعة طهران ،
وتناقلته بعض وكالات الأنباء والصحف ، ومنها صحيفة الرأي العام الكويتية
في عددها الصادر بتاريخ ( 21 - 6 - 1980 م ) وقد انتظرت رابطة العالم
الانتصار — صفحة 166
مساهمون: العاملي
ص١٦٦