فقد ذكرت لك عقيدتي كاملة فيما يتعلق بالأنبياء وأنهم صفوة البشر ،
ومن كلامي السابق ( الأنبياء هم صفوة البشر وأفضلهم معدنا : قال تعالى :
( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) .
ومن كلامي السابق ( ولكن ييسر الله لهم التوبة من أخطائهم وذنوبهم في
الدنيا ، كما حكى الله عن أنبيائه ورسله في القرآن ) .
فقولك هذا ( أي أنك لا تقول بعصمة أحد من الأنبياء إلا إذا ثبت عندك
أن خاتمة أمره إلى خير ) مردود يا تلميذ ، وهو تقويل لي لما لم أقل ، ولم
أقصد ، فكلامي ومن أوله واضح في الأنبياء يعودون عن أخطائهم .
وأقول لك أيها التلميذ : إن كنت من هواة الأخذ بمتشابه القول رغم أن
النص على خلاف ما تقصد موجود ، فما رأيك بصريح القول من كلام
علمائك وآياتك ؟ كما سآتيك به في الفقرة التالية .
( 10 ) ثم تقول يا تلميذ : ( رابعا : أهؤلاء هم صفوة البشر وخيرته ومن
اصطفاهم واجتابهم الله تعالى وجعلهم أنبياء ورسلا وقال عنهم : بأنهم على
الصراط المستقيم وأن ليس للشيطان عليهم سبيل و . . و . . يفعلون المعاصي
ويكررونها ويتجرؤون على المولى سبحانه وتعالى ؟ أهؤلاء هم قدوة البشر
والناس الذين أرسلوا إليهم لجعلهم يسلكون الطريق القويم ونهج الله هم
يخالفون في بعض الأحيان هذا الصراط وينهجون غير نهجه بفعل المعاصي
والذنوب ؟ ) .
وأقول لك : عجبا لك ثم عجبا . يا تلميذ ، عقيدتنا في أفعال الأنبياء أننا
نقر بأنها صواب وأنها للتأسي والاقتداء ما لم يأتنا من الله أو رسوله خلاف
ذلك ، ولسنا نأخذ إلا بالنقل الثابت في ذلك فليس للعقل طريق على رد
الانتصار — صفحة 164
مساهمون: العاملي
ص١٦٤