تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فقد ذكرت لك عقيدتي كاملة فيما يتعلق بالأنبياء وأنهم صفوة البشر ، ومن كلامي السابق ( الأنبياء هم صفوة البشر وأفضلهم معدنا : قال تعالى : ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) . ومن كلامي السابق ( ولكن ييسر الله لهم التوبة من أخطائهم وذنوبهم في الدنيا ، كما حكى الله عن أنبيائه ورسله في القرآن ) . فقولك هذا ( أي أنك لا تقول بعصمة أحد من الأنبياء إلا إذا ثبت عندك أن خاتمة أمره إلى خير ) مردود يا تلميذ ، وهو تقويل لي لما لم أقل ، ولم أقصد ، فكلامي ومن أوله واضح في الأنبياء يعودون عن أخطائهم . وأقول لك أيها التلميذ : إن كنت من هواة الأخذ بمتشابه القول رغم أن النص على خلاف ما تقصد موجود ، فما رأيك بصريح القول من كلام علمائك وآياتك ؟ كما سآتيك به في الفقرة التالية . ( 10 ) ثم تقول يا تلميذ : ( رابعا : أهؤلاء هم صفوة البشر وخيرته ومن اصطفاهم واجتابهم الله تعالى وجعلهم أنبياء ورسلا وقال عنهم : بأنهم على الصراط المستقيم وأن ليس للشيطان عليهم سبيل و . . و . . يفعلون المعاصي ويكررونها ويتجرؤون على المولى سبحانه وتعالى ؟ أهؤلاء هم قدوة البشر والناس الذين أرسلوا إليهم لجعلهم يسلكون الطريق القويم ونهج الله هم يخالفون في بعض الأحيان هذا الصراط وينهجون غير نهجه بفعل المعاصي والذنوب ؟ ) . وأقول لك : عجبا لك ثم عجبا . يا تلميذ ، عقيدتنا في أفعال الأنبياء أننا نقر بأنها صواب وأنها للتأسي والاقتداء ما لم يأتنا من الله أو رسوله خلاف ذلك ، ولسنا نأخذ إلا بالنقل الثابت في ذلك فليس للعقل طريق على رد