يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم ضحك وقال : إن الرب يعجب من عبده إذا قال :
اغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، يقول : علم عبدي أنه لا يغفر إلا أنا .
وغير ذلك كثير ) .
وكقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يحكيه عن قصة موسى والخضر
( كانت الأولى من موسى نسيانا ) . وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة
الصحيحة ، كان جوابك يا تلميذ وفي نفس هذا الرد الأخير .
( ثانيا : بالنسبة للروايات التي وردت من طرقكم فهي ليست بحجة علينا
لعدم ثبوت صحة هذه الروايات عندنا ) .
وأقول لك يا تلميذ : أهكذا تكون المنهجية في الحوار والمناظرة ؟ ترفض
ما أذكره لك من أحاديث صحيحة وثابتة أوردها لكي أحتج بها ثم تأتي
لتصحح لي أثرا من قتادة من كتبنا حتى تحتج به ؟ ! !
لو أنك ترضى بما عندنا لأرحتنا يا رجل ، فحديث الشفاعة الطويل
واعتذار موسى عن الشفاعة لقتله القبطي كاف في المسألة ، فهلا حددت لنا
منهجك الثابت والمستقر يا تلميذ ، وتركت عنك هذا التناقض ؟
( 7 ) تقول يا تلميذ : أولا : نعم كما ذكرت يحتاج قول ابن عباس إلى
إثبات هذا أولا ، وثانيا يحتاج قوله بعد ثبوت صحته إلى كيفية الاستدلال به ،
وثالثا : إثبات أن موسى عليه السلام لم يضمر الاستثناء . ورابعا : إلى إثبات
علاقة عدم الاستثناء بالوقوع في النصرة الغير جائزة حسب زعمكم والمحرمة
في المرة الثانية .
وأقول لك : أولا : تكلمنا عن المنهجية في التصحيح التي ينبغي أن
تسلكها يا تلميذ
الانتصار — صفحة 161
مساهمون: العاملي
ص١٦١