الشخصين هذا الاقتتال والنزاع والخصام
، أما من هو المخطئ في هذا الاقتتال
هل هو القبطي أم الإسرائيلي ؟ من هو الظالم ومن هو المظلوم ؟ فليس في
كلام الإمام عليه السلام تحديد ذلك أو الإشارة إليه فقد يحصل اقتتال ونزاع
بين شخصين يكون بفعل وسوسة الشيطان إلى أحدهما في قتال أخيه ، فيكون
هذا هو الظالم وذاك هو المظلوم ويصح أن يقال عن الاقتتال أنه من عمل
الشيطان ، حتى لو كان طرف واحد هو المخطئ فيه ) .
وأقول لك : ها قد ناقضت نفسك يا تلميذ في مسألة السبب والباعث
المثارة سابقا فالاقتتال حصل بين الإسرائيلي المؤمن المجرم وبين القبطي الكافر
واعتبرته أنت من عمل الشيطان , بينما الاقتتال الذي حصل بين موسى المؤمن
وبين القبطي الكافر لم تعتبره أنت من عمل الشيطان ، لماذا فرقت بين الحالتين
يا تلميذ . وأنت لا تعترف بمسألة السبب والباعث والنية ؟ أوليس هذا تناقضا
منك ؟ لو كانت نية الإسرائيلي صادقة وشرعية . فلماذا اعتبرتم عمله من
عمل الشيطان ؟
أوليس يناله الأجر إن قتل القبطي ؟ أوليس يكون شهيدا إذا كان القبطي
هو القاتل ؟ متى يكون الاقتتال بين المسلم والكافر من عمل الشيطان يا تلميذ
إذا ؟
( 6 ) تقول يا تلميذ : ( أقول : أولا : كان عليك أن تثبت صحة قول
ابن عباس من عدمه ليكون شاهدا قويا لك وهذا ما لم تفعله . ثانيا : إن نسبة
القول إلى قتادة صحيح السند روي عنه بسند صحيح فالرواية رواها الطبري
في ج 10 ص 46 في تفسيره وسندها هو كالتالي قال : حدثنا بشر ، قال :
حدثنا يزيد ، قال : حدثنا : سعيد ، عن قتادة : ( . . . ) ف ( بشر ) هو
الانتصار — صفحة 158
مساهمون: العاملي
ص١٥٨