تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الشخصين هذا الاقتتال والنزاع والخصام ، أما من هو المخطئ في هذا الاقتتال هل هو القبطي أم الإسرائيلي ؟ من هو الظالم ومن هو المظلوم ؟ فليس في كلام الإمام عليه السلام تحديد ذلك أو الإشارة إليه فقد يحصل اقتتال ونزاع بين شخصين يكون بفعل وسوسة الشيطان إلى أحدهما في قتال أخيه ، فيكون هذا هو الظالم وذاك هو المظلوم ويصح أن يقال عن الاقتتال أنه من عمل الشيطان ، حتى لو كان طرف واحد هو المخطئ فيه ) . وأقول لك : ها قد ناقضت نفسك يا تلميذ في مسألة السبب والباعث المثارة سابقا فالاقتتال حصل بين الإسرائيلي المؤمن المجرم وبين القبطي الكافر واعتبرته أنت من عمل الشيطان , بينما الاقتتال الذي حصل بين موسى المؤمن وبين القبطي الكافر لم تعتبره أنت من عمل الشيطان ، لماذا فرقت بين الحالتين يا تلميذ . وأنت لا تعترف بمسألة السبب والباعث والنية ؟ أوليس هذا تناقضا منك ؟ لو كانت نية الإسرائيلي صادقة وشرعية . فلماذا اعتبرتم عمله من عمل الشيطان ؟ أوليس يناله الأجر إن قتل القبطي ؟ أوليس يكون شهيدا إذا كان القبطي هو القاتل ؟ متى يكون الاقتتال بين المسلم والكافر من عمل الشيطان يا تلميذ إذا ؟ ( 6 ) تقول يا تلميذ : ( أقول : أولا : كان عليك أن تثبت صحة قول ابن عباس من عدمه ليكون شاهدا قويا لك وهذا ما لم تفعله . ثانيا : إن نسبة القول إلى قتادة صحيح السند روي عنه بسند صحيح فالرواية رواها الطبري في ج 10 ص 46 في تفسيره وسندها هو كالتالي قال : حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا : سعيد ، عن قتادة : ( . . . ) ف‍ ( بشر ) هو