خمسة أسداس ، وللناس سدس ، ولقد شاركنا في السدس حتى لهو به أعلم منا ( 1 ) .
وعنه : علم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من علم الله تبارك وتعالى ، وعلم علي من علم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،
وعلمي من علم علي ، وما علمي وعلم أصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) في علم علي إلا كقطرة
في سبعة أبحر ( 2 ) . وعنه أيضا : علمه ألف ألف كلمة ، كل كلمة تفتح ألف ألف كلمة ( 3 ) .
وعنه أيضا : لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم الله لقد شارك
الناس في العشر العاشر ( 4 ) .
وقال ضرار الكنائي : كان يتفجر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة من نواحيه ( 4 ) .
وقال البدر العيني في شرح البخاري : وأما علمه فكان من العلم بالمحل الأعلى . . . ( 5 ) .
وقال الأستاذ عباس العقاد : أما القضاء والفقه فالمشهور عنه أنه كان أقضى أهل زمانه ،
وأعلمهم بالفقه والشريعة ، أو لم يكن بينهم من هو أقضى منه وأفقه ، وأقدر على
إخراج الأحكام من القرآن والحديث والعرف المأثور ، وكان عمر بن الخطاب يقول
كلما استعظم مسألة من مسائل القضاء العويصة : قضية ولا أبا حسن لها . . . ( 6 ) . فقد
إمتاز علي بالفقه الذي يراد به الفكر المحض والدراسة الخالصة وأمعن فيه ليغوص
في أعماقه على الحقيقة العلمية ، أو الحقيقة الفلسفية كما نسميها في هذه الأيام ( 7 ) .
وقال الأساتذة علي الجندي ، ومحمد أبو الفضل إبراهيم ، ومحمد يوسف
المحجوب : وقد قيل لابن عباس : أين علمك من علم ابن عمك ؟ فقال : كنسبة قطرة
المطر إلى البحر المحيط .
وقد صرح ابن عباس وهو يعد ترجمان القرآن بأن كل علمه في التفسير أخذه من
هامش
( 1 ) فرائد السمطين ج 1 ص 369 .
( 2 ) الفتوحات الإسلامية ج 2 ص 510 .
( 3 ) منتخب كنز العمال ص 43 على هامش مسند أحمد ج 5 .
( 4 ) مشهد الإمام علي في النجف ص 6 .
( 5 ) مشهد الإمام علي في النجف ص 15 .
( 6 ) عبقرية الإمام علي ص 195 ط بيروت عام 1967 .
( 7 ) عبقرية الإمام علي ص 47 .