وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب :
وكان ولي الأمر بعد محمد * علي وفي كل المواطن صاحبه
وصي رسول الله حقا وصهره * وأول من صلى وما ذم جانبه ( 1 )
إمامنا ( عليه السلام ) كان من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منه ،
وليس كذلك إمامكم
وهذا القرب الروحي والاتصال المعنوي لإمامنا ( عليه السلام ) بنبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يفرض علينا احترام
إمامنا على مستوى ما يفرضه العقل والدين علينا من احترام وتقديس لنبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
ويفرض علينا أيضا الاعتقاد بإمامته ، كما يفرض علينا الاعتقاد بنبوة نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ورسالته .
ولولا اعتقادنا بانقطاع الوحي السماوي ، واختتام النبوة والرسالة بنبينا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لقطعنا بنبوة إمامنا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وصدقناه فيها لو ادعاها لنفسه دون ترديد ،
لأن الله تعالى جعله بمنزلة نفس رسوله ومصطفاه من خلقه محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في آية
المباهلة ، وعناه فيها بقوله : ( وأنفسنا وأنفسكم ) ( 2 ) وقال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه غير مرة :
علي مني وأنا منه ( 3 ) .
يقول إمامنا ( عليه السلام ) : كانت لي منزلة من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لم تكن لأحد من الخلائق ، آتيه
بأعلا سحر فأقول : السلام عليك يا رسول الله . فإن تنحنح انصرفت ، إلى أهلي ، وإلا
دخلت عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب ص 127 طبع النجف عام 1390 .
( 2 ) سورة آل عمران آية 61 .
( 3 ) راجع كتابنا ( هذه أحاديثنا أم أحاديثكم ؟ ) ففيه جملة من الأحاديث الواردة بهذا اللفظ ،
وبغيره في معناه ، واعتمدنا في نقلها على مصادر سنية إلزاما لخصومنا بها لو كانوا يعقلون .
( 4 ) جامع الأصول في أحاديث الرسول ج 9 ص 475 .