يا فلك نوح حيث كل بسيطة * بحر يمور وكل بحر جدول
يا وارث التوراة والإنجيل * والفرقان والحكم التي لا تعقل
لولاك ما خلق الزمان ولا دجى * غب ابتلاج الفجر ليل أليل
يا قاتل الأبطال مجدك للعدي * من غرب مخذمك المهند أقتل
بذباب سيفك قر قارع طوده * بعد التأود واستقام الأميل
إن كان دين محمد فيه الهدى * حقا فحبك بابه والمدخل
لولاك أصبح ثلمة لا تتقى * أطرافها ونقيصة لا تكمل
صلى عليك الله من متسربل * قمصا بهن سواك لا يتسربل
وجزاك خيرا عن نبيك إنه * الفاك ناصره الذي لا يخذل
سمعا أمير المؤمنين قصائدا * يعنو لها بشر ويخضع جرول
الدر من ألفاظها لكنه * در له ابن الحديد يفصل
هو دون مدح الله فيك وفوق ما * مدح الورى وعلاك منها أكمل ( 1 )
وقال عبد الباقي أفندي العمري الحنفي الموصلي
( صاحب الترياق الفاروقي )
أنت العلي الذي فوق العلى رفعا * ببطن مكة وسط البيت إذ وضعا
وأنت حيدرة الغاب الذي * أسدا لبرج السماوي عنه خاسئا رجعا
وأنت باب تعالى شأن حارسه * بغير راحة روح القدس ما قرعا
وأنت ذاك البطين الممتلي حكما * معشارها فلك الأفلاك ما وسعا
وأنت ذاك الهزبر الأنزع البطل * الذي بمخلبه للشرك قد نزعا
وأنت يعسوب نحل المؤمنين إلى * أي الجهات انتحى يلقاهم تبعا
وأنت نقطة باء مع توحدها * بها جميع الذي في الذكر قد جمعا
هامش
( 1 ) من القصيدة السابعة من قصائده ( العلويات السبع ) .