وإليه في يوم المعاد حسابنا * وهو الملاذ لنا غدا والمفزع
هذا اعتقادي قد كشفت غطائه * سيضر معتقدا له أو ينفع
يا من له في أرض قلبي منزل * نعم المراد الرحب والمستربع
أهواك حتى في حشاشة مهجتي * نار تشب على هواك وتلذع
وتكاد نفسي أن تذوب صبابة * خلقا وطبعا لا كمن يتطبع
ورأيت دين الاعتزال وإنني * أهوى لأجلك كل من يتشيع ( 1 )
وقال أيضا :
عج بالغري على ضريح حوله * ناد لأملاك السماء ومحفل
وقل السلام عليك يا مولى الورى * نصا به نطق الكتاب المنزل ( 2 )
وخلافة ما أن لها لو لم تكن * منصوصة عن جيد مجدك معدل
عجبا لقوم أخروك وكعبك * العالي وخد سواك أضرع أسفل
إن تمس محسودا فسؤددك الذي * أعطيت محسود المحل مبجل
عضب تخربه الرقاب يمده * رأي بعزمته يخر المفصل
وعلوم غيب لا تنال وحكمة * فضل وحكم في القضية فيصل
عجبا لهذي الأرض يضمر تربها * أطواد مجدك كيف لا تتزلزل
عجبا لأملاك السماء يفوتها * نظرا لوجهك كيف لا تتهيل
يا أيها النبأ العظيم فمهتد * في حبه وغواة قوم ضلل
يا أيها النار التي شب السنا * منها لموسى والظلام مجلل
هامش
( 1 ) من القصيدة السادسة من قصائده العلويات السبع .
( 2 ) أشار إلى قوله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة وهم راكعون ) سورة المائدة آية 55 . وقد روى نزول هذه الآية الكريمة في إمامنا ( عليه السلام )
جماعة من مفسري السنة ومحدثيهم ذكرنا أقوالهم وأحاديثهم في كتابنا ( علي في القرآن فأين
تذهبون ؟ ) .