وخاب معاديه ولو حلقت به * قوادم فتخاء الجناحين كاسر
هو النبأ المكنون والجوهر الذي * تجسد من نور من القدس زاهر
وذو المعجزات الواضحات أقلها * الظهور على مستودعات السرائر
ووارث علم المصطفى وشقيقه * أخا ونظيرا في العلى والأواصر
ألا إنما الإسلام لولا حسامه * كعفطة عنز أو قلامة حافر
ألا إنما التوحيد لولا علومه * كعرضة ضليل ونهبة كافر
ألا إنما الأقدار طوع يمينه * فبورك من وتر مطاع وقادر
فلو ركض الصم الجلامد واطئا * لفجرها بالمترعات الزواخر
ولو رام كشف الشمس كور نورها * وعطل من أفلاكها كل دائر
هو الآية العظمى ومستنبط الهدى * وحيرة أرباب النهى والبصائر
تعاليت عن مدح فأبلغ خاطب * بمدحك بين الناس أقصر قاصر
صفاتك أسماء وذاتك جوهر * برئ المعالي من صفات الجواهر
يجل عن الأعراض والأين والمتى * ويكبر عن تشبيهه بالعناصر
إذا طاف قوم في المشاعر والصفا * فقبرك ركني طائفا ومشاعري
وإن ذخر الأقوام نسك عبادة * فحبك أوفى عدتي وذخائري
وإن صام ناس في الهواجر حسبة * فمدحك أسنى من صيام الهواجر
وأعلم أني إن أطعت غوايتي * فحبك أنسي في بطون الحفائر
وإن أك فيما جئته شر مذنب * فربك يا خير الورى خير غافر ( 1 )
وقال أيضا :
يا برق إن جئت الغري فقل له * أتراك تعلم من أرضك مودع
فيك ابن عمران الكليم وبعده * عيسى يقفيه وأحمد يتبع
هامش
( 1 ) من القصيدة الخامسة من قصائده العلويات السبع طبع صيدا عام 1340 .